التخطي إلى المحتوى
استراتيجيات التعلم النشط – استراتيجية التعلم التعاوني
استراتيجية التعلم التعاوني

استراتيجيات التعلم النشط – استراتيجية التعلم التعاوني

تعريف التعلم التعاوني:

هو عبارة عن أسلوب تعلم يتم فيه تقسيم الطلاب إلى مجموعات غير متجانسة (تضم مستويات معرفية مختلفة)، وحجمها صغير؛ حيث أن كل مجموعة يتراوح عدد أفرادها ما بين 4 إلى 6 أفراد، ويقوم طلاب المجموعة الواحدة بالتعاون مع بعضهم ليحققوا الهدف المطلوب أو الأهداف المشتركة التي بينهم.

 

أسباب إهدار فرص الإفادة من قوة عمل المجموعات في المدارس:

  • أن العناصر التي تجعل عمل المجموعات ناجحًا تكون غير واضحة، فتجد كثير ممن يقومون بالتربية ليس لديهم علم بالفرق بين مجموعات العمل التقليدية ومجموعات التعلم التعاوني.
  • أنماط العزلة المعتادة، التي تقوم بإيجادها البيئة التنظيمية تجعل المربين يميلون إلى الاعتقاد بأن ذلك العمل المنعزل هو النظام الطبيعي في العالم؛ حيث أن التركيز على هذه الأنماط القاصرة قد أبعد المربين من أن يدركوا أن الشخص المنفرد ليس بإمكانه أن يحقق استقلال الأمة أو أن يقوم ببناء عمارة، أو أن يبتكر حاسبًا آليًا عملاقًا.
  • معظم الأفراد في مجتمعاتنا بشكل شخصي يقاومون أي تغيير يتطلب منهم أن يتجاوزوا المسئولية والدور الفردي، فتجد أننا كمربين ليس سهلًا علينا أن نتحمل مسئولية أداء طلابنا، وكذلك لا نسمح لأحد الطلبة بأن يتحمل مسئولية تعلم طالب غيره.
  • توجد مجازفة في استخدام المجموعات لتحسين التعليم وإثرائه، فليست جميع المجموعات ناجحة في عملها، ومعظم الكبار قد مروا بخبرات سيئة على المستوى الشخصي أثناء عملهم ضمن مجموعات أو لجان أو جمعيات غير فعالة، ولذلك فإن أي تعقيد في عمل المجموعات يجعل المربين قلقين ممن هل سيقدرون على أن يستخدموا المجموعات بشكل فعال أم لا، وعندما يقوم كثير من المربين بعمل مقارنة بين القوة الكامنة في عمل المجموعات التعلمية وبين احتمالات الفشل، تجدهم يقومون باختيار الطريقة الأسلم، ويتمسكون بالطريقة الفردية الحالية/ الانعزالية.
  • استخدام المجموعات التعلمية التعاونية يتطلب من التربويين أن يطبقوا ما هو معروف عن المجموعات الفاعلة بطريقة منضبطة، وهذا العمل المنضبط قد يعمل على توليد رهبة تضعف من عزيمة كثير من المربين.
استراتيجية التعلم التعاوني
استراتيجية التعلم التعاوني

ما الذي يجعل العمل التعاوني عملاً ناجحاً؟

التعلم التعاوني هو شيء أكثر من مجرد ترتيب طريقة جلوس الطلاب، فعندما يتم تعيين الطلاب في مجموعات وإخبارهم بأن يقوموا بالعمل معًا ليس بالضرورة أن يؤدي إلى عمل تعاوني، فمن الممكن أن يحدث تنافس بين الطلاب حتى لو كانوا جالسين بالقرب من بعضهم، ومن الممكن أن يتحدثوا حتى لو تم الطلب منهم أن يعملوا منفردين، لذلك فإن بناء الدروس على شكل يجعل الطلبة يقومون بالعمل بشكل متعاون مع بعضهم هو أمر يتطلب أن يتم فهم العناصر التي تساعد على جعل العمل التعاوني عملًا ناجحًا، وحتى يكون العمل التعاوني عملًا ناجحًا يجب على المعلمين أن يقوموا ببناء عناصر العمل الأساسية في جميع الدروس بشكل واضح، وهذه العناصر هي كالتالي:

استراتيجيات التعلم النشط – استراتيجية التعلم التعاوني

عناصر العمل التعاوني الأساسية 

  • الاعتماد المتبادل الإيجابي:

هذا العنصر هو أهم العناصر في هذه العناصر، فيجب أن يشعر الطلبة أنهم بحاجة لبعضهم البعض، من أجل أن يكملوا مهمة المجموعة، ويمكن أن يأتي هذه الشعور من خلال:

  • أن يتم وضع أهداف مشتركة.
  • أن يتم إعطاء مكافئات مشتركة بينهم.
  • أن يتشاركوا في المعلومات؛ بحيث توجد ورقة واحدة لكل المجموعة، أو أن كل عضو في المجموعة يحصل على جزء من المعلومات التي تلزم لأداء العمل.
  • أن يتم تعيين الأدوار.
استراتيجية التعلم التعاوني
استراتيجية التعلم التعاوني
  • المسؤولية الفردية والرمزية: 

يجب أن تكون المجموعة التعاونية مسئولة عن تحقيق أهدافها، ويكون كل عضو في المجموعة مسئولًا على المساهمة بدوره في العمل، وتظهر هذه المسئولية الفردية عندما يتم تقييم الأداء لكل طالب، ويتم إعادة النتائج إلى المجموعة والفرد بحيث يتم التأكد ممن يحتاج إلى المساعدة.

ج-  التفاعل المباشر:

حيث أن الطالب يحتاجون إلى أن يقوموا بعمل حقيقي مع بعضهم، فيعملون من خلاله على أن يزيدوا من نجاح بعضهم البعض، وذلك من خلال أن يشجعوا ويساعدوا بعضهم على التعلم.

د-  معالجة عمل المجموعة:

إن المجموعات تحتاج إلى أن يتم تخصيص وقت محدد لمناقشة نسبة تقدمهم في تحقيق الهدف، وكذلك للحفاظ على علاقات العمل فعالة بين الأعضاء، فيستطيع المعلمون أن يقوموا ببناء مهارة معالجة لعمل المجموعة، وذلك من خلال تعيين مهام؛ مثل:

  • ذكر ثلاث سلوكيات على الأقل قام بها العضو وأسهمت في نجاح المجموعة.
  • ذكر سلوك واحد يمكن أن يضاف إلى المجموعة لجعلها أكثر نجاحًا في الغد.

استراتيجيات التعلم النشط – استراتيجية التعلم التعاوني

وكذلك يقوم المعلمون بمتابعة المجموعات وإعطائهم تغذية راجعة حول تقدمهم في عملهم مع بعضهم البعض على مستوى المجموعة وكذلك على مستوى الصف.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *