التخطي إلى المحتوى
استراتيجيات التعلم النشط – التدريس التبادلي  (2)
استراتيجية التدريس التبادلي

استراتيجيات التعلم النشط – التدريس التبادلي  (2)

في المقالة السابقة استراتيجات التعلم النشط – التدريس التبادلي  (1)

تحدثنا عن الدريس التبادلي ومفهومه، وتحدثنا عن الاستراتيجيات الفرعية، وذكرنا بشكل مفصل الاستراتيجية الفرعية الأولى وهي ( التنبؤ)، وسنقوم الآن بذكر باقي الاستراتيجيات وما يتعلق بها

الاستراتيجية الفرعية الثانية: ( التلخيص )

التلخيص: هذه الاستراتيجية تتيح الفرصة للقارئ ليقوم بتحديد الأفكار التي في النص المقروء، وكذلك ليحدث تكامل بين المعلومات الهامة في النص، وذلك من خلال إدراك العلاقات التي بينهما.

وهذ الاستراتيجية تشير إلى العملية التي يتم فيها اختصار شكل المقروء، وإعادة اخراجه في صورة أخرى، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات، تعمل على الإبقاء على أساسياته وجوهره من الأفكار الأساسية للنقاط الرئيسية، بحيث يسهم في تمية مهارة القارئ في أن يركز على المعلومات الهامة من خلال الأدلة والحقائق، وكذلك تعرف المعلومات الغير هامة وذلك من خلال استبعادها.

استراتيجية التدريس التبادلي
استراتيجية التدريس التبادلي

وعلى المعلم أن يقوم بالتوضيح لطلاب بأن القارئ يمكن أن يقوم بتلخيص المقروء بشكل جيد، وذلك من خلال الأمور التالية:

  • التأكيد على استخدام الكلمات الخاصة بالطلاب، وليس أن يقوموا بالاقتباس من أجل أن يعززوا فهم المقروء.
  • تحديد مدة زمنية للتلخيص، سواء كان ذلك مشافهة أم كتابة؛ حتى يتم التأكد من أن الطلاب قد قاموا بالحكم على الأهمية النسبية للأفكار.
  • ترك الطلاب يقومون بمناقشة ملخصاتهم، وبالأخص وضع المعايير لاستبعاد أو قبول المعلومات.
  • حذف المعلومات الغير ضرورية.
  • حذف المعلومات المكررة.
  • الاهتمام بأدوات الاستفهام؛ مثل: (ماذا، متى، من، لماذا، أين، كيف).
  • التركيز على المصطلحات الهامة أو مصطلحات العناوين أو الأفعال.

استراتيجيات التعلم النشط – التدريس التبادلي  (2)

كذلك يمكن للمعلم أن يقوم برسم الجدول أمام الطلاب على السبورة.

ماذا سألخص؟

بماذا يبدأ التلخيص؟

ما المضمون الأساسي؟

بماذا ينتهي التلخيص؟

ثم يطلب من الطلاب أن يقوموا بالتفكير بصوت عالٍ، عن الأمور التي يجب اتباعها لملء هذا الجدول.

ثم يقوم بكتابة جملة التلخيص عندما ينتهي من ملء الجدول، وذلك باستخدام المعلومات التي توجد في كل عمود من الجدول.

ثم يقوم بإرشادهم حتى يقوموا بسؤال أنفسهم هذه الأسئلة –بصوت مرتفع- بعد أن يكتبوا الملخص:

  • هل توجد معلومة هامة لم يتضمنها الملخص؟
  • ما الخطوات التي تم اتباعها؟ وما الطرق الصعبة التي وصلوا إليها؟ وما هي المشاكل التي واجهتهم، وما هي النتيجة النهائية؟
  • هل المعلومات مرتبة بترتبيها الصحيح؛ مثلما عبر الكاتب عنها؟
  • هل تم تسجيل المعلومات التي ظن الكاتب بأنها ذات أهمية أكثر من غيرها.

وعلى المعلم أن يكون لديه وعي كامل بأن مهارة التلخيص ليست بالأمر السهل، بل هي تعد من أصعب الاستراتيجيات بالنسبة للطلاب، وعليها يجب أن يتم إعادة النمذجة مرة تلو الأخرى؛ حتى يتم التأكد من أن الطلاب قد تمكنوا منها.

استراتيجية التدريس التبادلي
استراتيجية التدريس التبادلي

الاستراتيجية الفرعية الثالثة: ( التساؤل )

عندما يقوم القارئ بتكوين أسئلة حول ما يقوم بقراءته، فإنه يحدد بذلك مدى أهمية تلك المعلومات التي يتضمنها النص المقروء، وصلاحيتها بأن تصبح محور تساؤلات، كما أنه يكتسب مهارة جديدة وهي أن يقوم بصياغة الأسئلة التي لها مستوى عالٍ من التفكير.

وهنا يجب على المعلم أن يقوم بمساعدة طلابه على أن يقوموا بتكوين مجموعة من الأسئلة الجيدة حول أهم الأفكار التي وردت في النص، ثم يحاولوا أن يجيبوا عليها، وذلك يعمل على مساعدة القارئ على أن يحلل المادة المقروءة، وكذلك تنمية مهاراته في أن يوازن بين المعلومات الهامة والغير هامة.

وكذلك على المعلم أنه توجد مجموعة من أدوات الاستفهام يتم استخدامها في صياغة الأسئلة حول المعلومات التي تظهر في النص، ومن ذه الأدوات (أين؟، ماذا؟، من؟، متى؟)، وأنه توجد أدوات أخرى لصياغة الأسئلة حول العلاقات بين المعاني الكامنة والمعلومات، ومن هذه الأدوات (كيف؟، هل سوف؟، لماذا؟، فيم تتشابه أو فيم تختلف؟، هل كان؟، هل يجب؟).

ثم بعد ذلك يقوم المعلم بصياغة بعض الأسئلة حول النص المعروض، ثم يلفت انتباه الطلاب لأن يفكروا بصوت عالٍ، ويقوم بتوضيح كيفية انتقاء المعلومات التي هي متون الأسئلة وكيف يقوم بصياغتها بشكل جيد، وكذا ما يتبع ذلك للجواب عنها.

وسنذكر باقي الاستراتيجيات في المقال القادم بإذن الله بعنوان: استراتيجيات التعلم النشط – التدريس التبادلي (3)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *