اخبار الازهر الشريفالازهر الشريف

الإمام الطيب.. أزهر واحد وشيخ قائد



الأزهر الشريف.. جامعًا وجامعة؛ ليس مجرد مؤسسة دينية أُوكل إلى علمائها مهمة الإفتاء وتعليم الناس صحيح الدين فقط، بل إن لهذا الصرح العملاق؛ دور أهم وأبرز يتجسد في نشر العلم الذي يرسي دعائم تلك الرسالة العالمية داخل كل قلب: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.

الرسالة العالمية التي تشبه شجرة طيبة تفرعت منها أغصان أظلت قلوبًا أرهقتها نيران التطرف، أُلصق بها الكثير من الشبهات في الأشهر الأخيرة وهو ما جعل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشريف، ينتفض خلال العام المنقضي ليزيل عنها غبار الفكر التكفيري الذي حاول البعض إلصاقه بها؛ وكانت البداية من أوروبا.


الإمام الأكبر حمل راية «نشر السلام العالمي والعودة إلى سماحة الأديان السماوية»؛ في باكورة زياراته الخارجية التي بدأها بالمملكة المتحدة؛ مؤكدًا في محاضرة ألقاها بمقر مجلس اللوردات البريطاني، أن زيارته هدفها: «صنع فريق واحد ينادي بالسلام في هذه الظروف التي جعلت العالم كله يعيش في اضطراب شديد نتيجة القتل والدمار والتخريب، وإزالة حواجز الخوف بين أبناء الديانات السماوية».


الشيخ الطيب أدرك أن إلقاء خطاب على مسامع الغربيين يحتاج إلى وعي منبثق من إجادة فهم الخلفيات الحضارية والثقافية والاقتصادية لأبناء أوروبا، والدراية التامة بتلك الموازين التي يزنون بها القيم، ولعل هذا الفهم الجيد لعقلية المخاطب مكن «الطيب» -أثناء حديثه بمجلس اللوردات البريطاني- من إيجاد عامل مشترك أجاد العزف عليه، وهو خلق لغة مشتركة بين الشرق والغرب قوامها «التوحد لمحاربة الإرهاب»، وفروعها «نشر السلام والتسامح والمحبة»، وهذا المشترك هو ما جعل الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا يشيد بالدور العظيم الذي يلعبه الأزهر في محاربة الفكر المتطرف وتوضيح الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف باعتباره دينًا يدعو للتسامح والسلام.
إقرأ أيضا :   الاوقاف تدعو للتغطية
مواضيع مقترحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock