التخطي إلى المحتوى
شيخ الأزهر الشريف يكتب: مقام الفتوى

مقال فضيلة الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عن مقام الفتوي

وضع علماء الأمة للفتوى ضوابط وقواعد وآداباً، وأوجبو على المفتين مراعاتها عند القيام بالنظر فى النوازل والمستجدات، رعاية لمقام الفتوى العالى من الشريعة، وإحاطة له بسياج الحماية من عبث الجهلة والأدعياء.

وهناك فرق بين فقه التيسير -فى الشريعة- المبنى على اليُسْر ورفع الحرج، والمنضبط بضوابط المعقول والمنقول، وبين منهج المبالغة والغلو فى التساهل والتيسير واتباع الرخص وشواذ الآراء، أو التصدى لمسائل وقضايا لا تتناسب مع طبيعة العصر، ولا تنسجم مع النفس الإنسانية السوية، حتى لو وجدنا بعض هذه المسائل فى كتب التراث على سبيل التمثيل أو الافتراض.

لا ينبغى لمن يتصدى للإفتاء – تحت ضغط الواقع – أن يضحى بالثوابت والمسلمات، أو يتنازل عن الأصول والقطعيات بالتماس التخريجات والتأويلات التى لا تشهد لها أصول الشريعة ومقاصدها.

كما أن الرخص الشرعية الثابتة بالقرآن والسُنة لا بأس من العمل بها لقول النبى، فى الحديث الصحيح: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه”.

ولكن تتبع رخص المذاهب واعتماد الفتاوى الشاذة منهج خاطئ، يتنزه عنه العالم الثبت والمفتى المتمكن. ولا يصح الترويج للأقوال الضعيفة، والشاذة، والمرجوحة، المبثوثة فى كتب التراث، وطرحها على الجمهور، فهذا منهج يخالف ما عليه أهل السُنة والجماعة الذين أجمعوا على ترك العمل بالأقوال الشاذة.

إن الفقهاء قالوا بوجوب الحجر على السفيه الذى يبدد ماله ولا يصرفه فى مساراته الصحيحة، وكذلك الحال بالنسبة لمدعى الإفتاء يجب الحجر عليه،

لأنه مستهين بالعلم، متبع للهوى، غير ملتزم بما ورد فى القرآن الكريم وفىمراعاتها عند القيام بالنظر فى النوازل والمستجدات، رعاية لمقام الفتوى العالى من الشريعة، وإحاطة له بسياج الحماية من عبث الجهلة والأدعياء.

وهناك فرق بين فقه التيسير -فى الشريعة- المبنى على اليُسْر ورفع الحرج، والمنضبط بضوابط المعقول والمنقول، وبين منهج المبالغة والغلو فى التساهل والتيسير واتباع الرخص وشواذ الآراء، أو التصدى لمسائل وقضايا لا تتناسب مع طبيعة العصر، ولا تنسجم مع النفس الإنسانية السوية، حتى لو وجدنا بعض هذه المسائل فى كتب التراث على سبيل التمثيل أو الافتراض.

لا ينبغى لمن يتصدى للإفتاء – تحت ضغط الواقع – أن يضحى بالثوابت والمسلمات، أو يتنازل عن الأصول والقطعيات بالتماس التخريجات والتأويلات التى لا تشهد لها أصول الشريعة ومقاصدها.

كما أن الرخص الشرعية الثابتة بالقرآن والسُنة لا بأس من العمل بها لقول النبى، فى الحديث الصحيح: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه “.

ولكن تتبع رخص المذاهب واعتماد الفتاوى الشاذة منهج خاطئ، يتنزه عنه العالم الثبت والمفتى المتمكن. ولا يصح الترويج للأقوال الضعيفة، والشاذة، والمرجوحة، المبثوثة فى كتب التراث، وطرحها على الجمهور، فهذا منهج يخالف ما عليه أهل السُنة والجماعة الذين أجمعوا على ترك العمل بالأقوال الشاذة.

إن الفقهاء قالوا بوجوب الحجر على السفيه الذى يبدد ماله ولا يصرفه فى مساراته الصحيحة، وكذلك الحال بالنسبة لمدعى الإفتاء يجب الحجر عليه، لأنه مستهين بالعلم، متبع للهوى، غير ملتزم بما ورد فى القرآن الكريم وفى السُنة المطهرة وبما أجمع عليه المسلمون، ولم يراع أصول الاستنباط السليم.

كما أن التقدم التقنى وشيوع وسائل التواصل الاجتماعى شكَّلا صعوبة بالغة فى إمكانية السيطرة على ضبط الفتوى، وصعَّبا على طالب الفتوى القدرة على فرز الغث من السمين من بين ما يقال، وأصبح هذا الوضع يشكل عبئاً كبيراً على العلماء الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وخشية من الله سبحانه، لا يخافون أحداً سواه، ولا يبيعون دينهم ولا يتاجرون بعلمهم.

ومن المؤسف أن حدث بالفعل انفصال بين مقاصد الشريعة الإسلامية، وبين ما نعيشه على أرض الواقع، ونحن نعتقد أن الواقع والعُرف لا بد أن يُراعيا فى فقه الأحكام الشرعية، لكى لا يحدث انفصال بين الواقع وبين الشرع.

إن الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية ومعهم دار الإفتاء ومرصد الأزهر العالمى للرصد والفتوى الإلكترونية دائماً ما ينصحون المسلمين استشعاراً للمسئولية أمام الله سبحانه وتعالى، ومنتسبوهم لا تغريهم ولا تفتنهم الأضواء والإعلانات، كما أنه ليس كل المنتسبين للأزهر يعبرون عن صوته، فبعض ممن ينتسبون إلى الأزهر الشريف يحيدون عن منهجه العلمى المنضبط، ونحن نقول للمسلمين: «إن الأزهر الشريف ليس مسئولاً عن هؤلاء الشاردين عنه”.

إقرأ أيضا :   "الاتجاهات الحديثة في خدمة الفرد".. لقاء مهني للإخصائي الاجتماعي بالبحيرة

والهيئات المخولة بتبليغ الأحكام للناس أو بيان الحكم الشرعى فيما يُثار من قضايا أو مشكلات تواجه المجتمع على أساس شرعى هى: «الهيئة الكبرى هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء ومرصد الأزهر العالمى”، ولا يكون ذلك لفرد أو أفراد، وليس للمسلم أن يختار الحكم الشرعى بمزاجه مستفتياً قلبه، لأنه من المعلوم أن الإنسان يميل قلبه إلى ما يحقق له رغباته ومصالحه الشخصية، وإذا كان كل شىء سيستفتى فيه المسلم نفسه، فماذا نصنع بقول الله تعالى: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ »؟! وأين نضعه؟

ومن هنا ندرك ضرورة الحَجْر على أصحاب الفتاوى الشاذة، لأنها تضر المجتمعات، منوهاً إلى أن الدستور والقانون خَوَّ لهيئة كبار العلماء الاختصاص بالبت فى القضايا الشرعية، وفيما قد تختلف فيه دار الإفتاء مع مجمع البحوث من أحكام شرعية، وهذا موجود فى كل العالم الذى يحترم العلم والدين والفقه، ولا يَعرِض أحكام الدِّين كسلعة تعرض فى البرامج والسهرات التليفزيونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *