تسليط الضوء على مرض ضمور العضلات الشوكي يأتي من خلال عرض مسلسل توابع، حيث يتناول البرومو الرسمي للمسلسل حالة طفل يعاني من هذا المرض، مما يبرز أهمية التوعية بهذا الاضطراب الوراثي وتأثيره على حياة الأطفال وعائلاتهم، ويعتبر ضمور العضلات الشوكي أحد الاضطرابات الوراثية الأكثر شيوعاً التي تصيب الأطفال، حيث يتطلب العلاج تكاليف مرتفعة قد تتجاوز 2 مليون دولار للحقنة الواحدة.

ما هو ضمور العضلات الشوكى؟

وفقًا لموقع “Johns Hopkins Medicine”، يُعرّف ضمور العضلات الشوكي (SMA) بأنه اضطراب يؤثر على الخلايا العصبية الحركية المسؤولة عن التحكم في حركة العضلات الإرادية، حيث تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العضلات وتقلصها نتيجة عدم النشاط، مما يؤثر على قدرة الطفل على الحركة.

يُعتبر ضمور العضلات الشوكي من أكثر الاضطرابات الوراثية شيوعًا، حيث يولد طفل واحد من بين كل 6000 طفل مصابًا بهذا المرض، ويشكل سببًا رئيسيًا للوفاة في مرحلة الرضاعة، كما يمكن أن يظهر في أي مرحلة عمرية، حيث يرتبط ظهور الأعراض في مرحلة مبكرة بتوقعات أسوأ، بينما يُظهر المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض في وقت لاحق نتائج أفضل، ولا يؤثر المرض على الأعصاب الحسية أو الذكاء.

علامات وأعراض ضمور العضلات الشوكي

تتفاوت أعراض ضمور العضلات الشوكي، حيث يمكن أن تكون خفيفة أو مُعيقة، وتشمل ضعف العضلات المسؤولة عن الحركة، بينما تظل العضلات اللاإرادية مثل تلك الموجودة في القلب والجهاز الهضمي غير متأثرة، مما قد يؤدي إلى ضعف العضلات القريبة من مركز الجسم، مثل الكتفين والوركين، وقد يُظهر الطفل المصاب انحناء في العمود الفقري نتيجة ضعف عضلات الظهر، مما قد يؤثر أيضًا على التنفس والبلع.

أسباب وعوامل خطر الإصابة بضمور العضلات الشوكي

يُعتبر ضمور العضلات الشوكي اضطرابًا وراثيًا، حيث تُعزى معظم أشكاله إلى طفرات في جين بقاء الخلايا العصبية الحركية 1 (SMN1) الموجود على الكروموسوم الخامس، مما يؤدي إلى مستويات غير كافية من بروتين SMN الضروري لوظيفة العضلات الطبيعية، ويُصنف المرض إلى أربعة أنواع بناءً على عمر ظهور الأعراض، حيث يُظهر معظم الحالات تفاقمًا تدريجيًا، وكلما تأخر ظهور الأعراض، كان مآل الوظيفة الحركية أفضل.

يظهر ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (ويردنيغ-هوفمان) في مرحلة الرضاعة، ويُعتبر الأكثر حدة، بينما يظهر النوع الثاني بين ستة أشهر و18 شهرًا، حيث قد يتمكن الطفل من الجلوس، ولكن قد تؤدي مشاكل التنفس إلى تقصير حياته، ويظهر النوع الثالث لدى الأطفال بعمر 18 شهرًا أو أكبر، حيث يُلاحظ ضعف في العضلات، بينما النوع الرابع يظهر في مرحلة البلوغ، وغالبًا ما يكون أقل حدة.

بعض أنواع ضمور العضلات الشوكي لا تنتج عن طفرات في جين SMN1، وتختلف في شدتها، وقد تؤثر على عضلات أبعد عن مركز الجسم.

علاج وإدارة ضمور العضلات الشوكي

لا يوجد حاليًا علاج شافٍ لضمور العضلات الشوكي، ولكن هناك طرق لإدارة أعراضه والوقاية من مضاعفاته، مما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى، حيث تشمل الخيارات العلاجية المتاحة.

– العلاج : لا توجد أدوية معتمدة لعلاج ضمور العضلات الشوكي، لكن هناك أدوية قيد التجارب السريرية لتحسين وظائف العضلات والأعصاب
– أجهزة تقويم العظام والكراسي المتحركة : يمكن أن تساعد هذه الأجهزة المرضى على الحفاظ على استقلاليتهم
– العلاج الطبيعي والوظيفي : يساهم في الحفاظ على مرونة المفاصل وإبطاء ضمور العضلات مع تحسين الدورة الدموية، وقد تكون العلاجات الخاصة بالنطق والمضغ والبلع مناسبة، بالإضافة إلى أهمية التغذية الجيدة لتجنب دخول الطعام أو السوائل إلى الرئتين
– المساعدة في التهوية : قد يحتاج المرضى الذين يعانون من صعوبات في التنفس إلى تهوية غير جراحية لمنع انقطاع النفس أثناء النوم