التخطي إلى المحتوى

تفاوت مصنعية الذهب يثير مخاوف المستهلكين والمنتج والعيار والحرفية والفاقد واسم الشركة وأماكن البيع.. أبرز معايير احتسابها , 20 جنيهاً لـ”الشعبى” و”الاستثمارى” بـ100 جنيه و200 للمستورد

  • بطرس: مصنعية عيار 21 تتراوح من 9 إلى 13% من سعر الجرام
  • واصف: تكلفة العيارات المنخفضة أكبر من العيارات المرتفعة
  • نجيب: مصنعية مشغولات الذهب الإيطالى أكبر من المحلى
  • عزالدين: المستهلك اعتاد تفاوت اﻷسعار
  • محمود: عدم تحديد المصنعية يفتح الباب للاستغلال والتلاعب

ارتفعت أسعار “مصنعية الذهب” بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة وسط التقلبات التى تشهدها أسعار الذهب العالمية مؤخراً.
ويرى تجار ومصنعو الذهب أنها تمثل أجرة تصنيع المشغولات الذهبية، وتعتبر هامش ربح للمُصنع وتاجر الجملة وتاجر التجزئة ومحل البيع، وتحتسب بصورة تقديرية، لكنها ليست عشوائية، وذلك من خلال معايير واضحة، من بينها عيار الذهب ونوع المنتج والشركة، ومكان البيع ونسبة الفقد أثناء التصنيع.
فى حين يرى مستهلكون، أن مصنعية الذهب تحتسب وفق أهواء التجار، وليس لها معايير واضحة، فقد يكون المنتج واحد لنفس الشركة ويوجد تفاوت كبير فى قيمة المصنعية من مكان لآخر، كما أن “الفصال” دليل على عدم وجود أى معايير أو رقابة عليها.
وكشف تقرير صادر عن الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة “جولف بروكرز”، عن ارتفاع أسعار الذهب خلال شهر يناير 2019، بنسبة 3.5%، بينما ارتفع النمو فى الأشهر الثمانية الماضية بنسبة 7.6% وفى بداية شهر فبراير الحالى صعدت قيمة الذهب إلى أعلى مستوياته خلال ثمانية أشهر وتجاوز 1327 دولاراً للأوقية.
وأشار تقرير لشعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى زيادة حجم استهلاك المصريين من المشغولات الذهبية، خلال عام 2018 مقارنة بالأعوام السابقة، حيث ارتف

الاستهلاك إلى 30 طناً خلال العام الماضى، فى حين سجل 22 طناً عام 2017.
وقال فاروق إبراهيم بطرس رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن قيمة مصنعية الذهب تحتسب بصورة تقديرية، لكنها غير عشوائية، وتتضمن نسبة الفاقد من الذهب أثناء التصنيع، ومصروفات التصنيع من أجور وكهرباء وغيره، باﻹضافة إلى هامش ربح المصنع والتاجر.
أضاف أن قيمة المصنعية تختلف وفقاً للتاجر والعيار فالذهب عيار 21 تتراوح مصنعيته ما بين 9 و13% من سعر الجرام.
أوضح بطرس، أن المصنعية تختلف تبعاً لطبيعة الذهب من حيث كونه مستورد، استثمارى، أو شعبى، فالذهب المستورد كالإيطالى والسويسرى، ترتفع مصنعيته لتحمله ضرائب وجمارك كبيرة.
أشار إلى أن مصنيعة الذهب الاستثمارى المصنع لدى الشركات العالمية التى لها مصانع فى مصر، أو الشركات المصرية المنافسة تقدر بأقل من الذهب المستورد، وأقل مصنعية فى السوق للذهب الشعبى.
وقال إيهاب واصف عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن مصنعية الذهب تعنى “أجرة التصنيع” أى تحويله من ذهب خام لمشغولات ذهبية متنوعة يتم تداولها فى اﻷسواق.
أضاف أن مصنعية الذهب تمثل هامش ربح للمصنع والتاجر، وتحتسب على الجرام، فإذا كان متوسط المصنعية 50 جنيهاً، ووزن المشغولة 10 جرام، فالمصنعية اﻹجمالية 500 جنيه.
أوضح واصف أن المتغيرات الكثيرة لاحتساب المصنعية أدت للتفاوت بين أسعارها، ومن بينها نوع المنتج، فمصنعية “الغويشة الذهبية” أقل من الخاتم، فى حين ترتفع مصنعية الطقم الكامل عن المشغولات الأخرى.
أشار إلى أن عيار الذهب، يؤثر على قيمة المصنعية، إذ أن عيارات الذهب المنخفضة مثل عيار 18، تكون أعلى من مصنعية عيارات الذهب المرتفعة مثل عيار 21، بسبب صلابة العيارات المنخفضة والتى تجعل تشكيلها أكثر صعوبة، بالإضافة لارتفاع نسبة فاقد الذهب أثناء التصنيع والتى تسمى بـ”الخسية”.
وقال إن الذهب المفقود عند تصنيع عيار 18 أكبر من المفقود عند تصنيع عيار 21 وعلى ذلك تكون مصنعية العيارات المنخفضة أكبر من مصنعية العيارات المرتفعة.
أضاف أن العيارات المنخفضة تتسم بصلابتها، لذا يتم تشكيلها فى مشغولات متنوعة وخاصة الأشكال الهندسية والزخرفية، والتى يصعب تشكيلها من عيار 24 وعيار 21، وهو ما يجعل مصنعيتها أعلى أيضاً.
أوضح واصف أن مصنعية منتجات الشركات تختلف عن مصنيعة منتجات “الورش”، وهو مايسمى بـ”المشغولات الشعبية”، حيث تتراوح مصنعيتها بين 20 و60 جنيهاً، فى حين تتراوح مصنعية منتجات الشركات من 80 إلى 120 جنيهاً.
أشار إلى أن متوسط مصنعية الذهب عيار 21 عام 1998 كان 3.35 جنيه، فى حين كان سعر الذهب 29.30 جنيه، أى أن نسبة المصنيعة بلغت 11.4%، فى حين بلغ متوسط سعر المصنعية نحو 33 جنيه عام 2018، وبلغ متوسط سعر الذهب 627 جنيهاً، أى نسبة المصنعية من سعر الذهب كانت 5.2%.
أضاف أن متوسط مصنعية الذهب عيار 18 عام 1998 كان 6.80 جنيه، وكان سعر الجرام 25.10 جنيه، بنسبة 26.4%، وبلغ متوسط سعر المصنعية نحو 55 جنيهاً فى 2018 ومتوسط سعر الذهب 537.40 جنيه، بنسبة 10.2%.
وقال نادى نجيب سكرتير شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن قيمة المصنيعة تحتسب بتكلفة إنتاج المشغولات الذهبية، وتشمل مصاريف اﻹنتاج وأجور العمالة، ونسبة الفاقد من الذهب أثناء اﻹنتاج، باﻹضافة لهامش ربح المصنع والتاجر.
أضاف أنه كلما ارتفعت أسعار الذهب زادت قيمة المصنعية، ويحمل فاقد الذهب أثناء التصنيع على قيمة المصنعية.
أوضح نجيب، أن مصنعية مشغولات الذهب المنتجة بشكل كمى تكون أقل من المشغولات المصنعة بالقطعة الواحدة وفقاً لطلب المستهلك.
أشار إلى أن مصنعية الذهب تختلف من قطعة لأخرى وفقاً لنوع القطعة وحرفية إنتاجها، فبعض المشغولات تتميز بسهولة فى التصنيع، وأخرى تحتاج لمهارات وخبرات، بالإضافة إلى أن المشغولات المصنعة يدوياً ترتفع مصنعيتها عن المنتجة آليًا.
وقال إن المشغولات الذهبية المنفوخة “المفرغة من الداخل” ترتفع مصنعيتها عن المشغولات المصمتة، لأنها تحتاح إلى مهارة وحرفية فى اﻹنتاج باﻹضافة إلى ماكينات إنتاج خاصة.
أضاف أن مصنعية المشغولات الذهبية المستوردة والمعروفة تجارياً باسم “الذهب الإيطالى” ترتفع عن المشغولات المحلية، حيث تتراوح مصنعية الجرام المستورد بين 200 و250 جنيهاً.
أشار إلى أن كثير من المواطنين يشكون من مغالاة التجار فى احتساب قيمة المصنعية، لكن السيدات يعرفن جيداً قطعة المشغولات المصنوعة بجودة عالية والأخرى ضعيفة الجودة.
وقال جورج ميشيل رئيس نقابة تجار الذهب، إن المستهلكين لديهم معتقدًا خاطئًا بأن قيمة المصنعية تمثل كلها أرباح تاجر الذهب، لكن الحقيقة أن نسبة بسيطة منها تعود للتاجر والنسبة الأكبر من نصيب الشركة أو الورش المصنعة للمشغولات.
أضاف أن متوسط مصنعية الجرام يتراوح بين 5 و10% من سعر جرام الذهب، وتختلف القيمة من مشغولة لأخرى، ومن عيار لآخر وللمشغولات المستعملة عن الجديدة.
وقال محمد عجاج، تاجر ذهب بمدينة العاشر من رمضان، إن من أسباب شكوى المستهلكين هو تعودهم على مصنعيات بسيطة، ولكن لم تعد هذه اﻷسعار مناسبة، خاصة بعد تحرير سعر الصرف، حيث ارتفعت اﻷسعار فى كافة المجالات اﻷخرى، باﻹضافة لتطور الصناعة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة واﻷدوات والخامات المستوردة من الخارج.
أضاف أن السوق يمر بمرحلة انتقالية فى أسعار المصنعيات، والمستهلك غير متقبل لها حاليا ، لكنه سيعتاد عليها بمرور الوقت.
وقالت الدكتورة ولاء عزالدين المدرس بكلية الفنون التطبيقية، إن معظم السلع فى مصر، لا يوجد معيار محدد واضح للبائع يمكنه أن يتبعه حين يقوم بتسعير السلع.
أضافت أن اختلاف المستوى الاجتماعى للمستهلك، وكذلك مناطق تداول السلعة يمكن أن يكون أحد العوامل المهمة التى يحدد على أساسها البائع مصنعية المشغولة.
أوضحت أن المستهلك المصرى اعتاد تفاوت أسعار معظم السلع، واتخذ “الفصال” وسيلة للحفاظ على أمواله.
أشارت إلى أن البائع يفهم نفسية المستهلك جيداً، وقد يزيد من سعر السلعة، حتى يستطيع الوصول للسعر الذى يريده حتى بعد الفصال.
وتابعت: “لتلافى هذه الممارسات يجب ضبط أسعار السوق برقابة صارمة من قبل الجهات المختصة”.
وقالت المهندسة ياسمين القلشى مهندسة ديكور إن المصنعية تتحدد على هوى التاجر، فى ظل تقاعس الأجهزة الرقابية وعدم توعية للمستهلك ليحمى نفسه.
أضافت أنها تضطر للفصال مع البائعين لتخفيض قيمة المصنعية، واشترت خاتم ذهب لماركة شهيرة، من محلين مختلفين، وكل منهما بمصنعية مختلفة.
أشارت إلى تضرر المستهلك فى حالة فرض الدولة معايير لاحتساب المصنعية، لأن التاجر سيقوم بوضع المعايير التى تزيد من أرباحه على حساب المستهلك، والحل يكمن فى توعية المستهلك ليحتاط .
قالت هدير بركات معيدة بالمعهد العالى للفنون التطبيقية، إن أسعار مصنعيات الذهب متفاوتة بشكل كبير بين المحلات، وخاصة “الماركات” الشهيرة ، باﻹضافة لزيادة أسعار المصنعيات فى اﻷحياء الراقية عن الأحياء الشعبية.
أضافت أن المستهلك يرى أن المصنعية تقدر وفقاً للتاجر، ولا توجد أى معايير واضحة لاحتسابها.
أشارت إلى أن كثير من المستهلكين يجدون تفاوتًا كبيرة ﻷسعار منتجات بعينها لنفس الشركة، ما يؤكد استغلال التجار لتحقيق أكبر نسبة أرباح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *