التخطي إلى المحتوى
مشروع قانون تنظيم الأزهر.. صفحة وطويت

البرلمان: مشروع قانون تنظيم الأزهر.. صفحة وطويت

«مشروع قانون تعديل الأزهر صفحة وطويت».. هكذا جاءت كلمات الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، فى الجلسة العامة، مشيراً إلى أنه التقى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وأبلغه خالص تحيات جميع النواب، نظرا لدوره الرائد فى مصر، والعالم الإسلامى، مؤكدا له أن البرلمان لم يتلق بشكل رسمى أى مشروعات أو اقتراحات بقوانين تتعلق بشيخ الأزهر.

ولاقى حديث عبدالعال، تصفيقا حادا من النواب، الذين وقفوا تحية للإمام الأكبر، فطلب منهم رئيس البرلمان الجلوس، قائلا إن شيخ الأزهر أبدى كل التقدير والاحترام لأعضاء المجلس، مشددا على أهمية أن نحفظ لهذه القامات الكبيرة كل التقدير والاحترام، ممثلة فى شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثانى.

وأضاف: أنه من حقه كرئيس للبرلمان أن يدقق فى مشروعات القوانين والمقترحات التى تقدم قبل إحالتها إلى اللجنة المختصة، وتلاحظ وجود شبهات بعدم الدستورية، ومن ثم تم التفضيل على توقف هذا المشروع عند هذه المرحلة دون إحالته للجنة المختصة.

وأكد عبدالعال، حق أى نائب بالتقدم بمشروع قانون فى أى مسألة يتناولها الدستور، وأن هذا حق دستورى لا خلاف عليه، لكن على رئيس مجلس النواب أيضاً مسئولية التدقيق فى أى اقتراح قبل تقديمه إلى اللجنة المختصة. فى ذات السياق، أكدت النائبة عبلة الهوارى عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب أهمية زيارة النواب لشيخ الأزهر، لافتة إلى أن الزيارة تأتى فى رسالتها إلى العالم الخارجى وليس الداخل، فى أن رأس مؤسسة الأزهر يلقى تقديرا واحتراما ليس فيه شك ولا نقصان، وأن نواب البرلمان المصرى بجميع طوائفهم لا يقبلون المساس بالأزهر الشريف وشيخه.

وقال النائب أسامة شرشر، إنه استطاع جمع 406 توقيعات من أعضاء مجلس النواب لسحب مشروع النائب محمد أبوحامد بشأن تنظيم الأزهر، ولرأب الصدع مع المؤسسة الدينية باعتبارها رمزا دينياً للعالم الإسلامى.

إقرأ أيضا :   رئاسة قطاع المعاهد تصدر منشوراً هاماً لجميع المناطق والإدارات والمعاهد الأزهرية

وأشار «شرشر»، فى تصريحات للصحفيين، إلى أن النواب أدركوا خطورة المساس بمؤسسة الأزهر وشيخها، لذلك أعلنوا رفضهم لمشروع القانون، مشيدا فى الوقت ذاته بحديث الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب فى الجلسة العامة، الذى قال فيه مشروع أبوحامد «صفحة وطويت»، لافتا إلى أن النواب ليسوا ضد تطوير الأزهر الشريف ومناهجه التعليمية والعمل على تنقيحها، لكنهم يعترضون على المساس بمكانة شيخ الأزهر سواء بالعزل أو المحاسبة بالمخالفة للمادة 7 من الدستور.

وأشار إلى أن مشروع قانون أبوحامد «لم يكن سيرى النور أو المناقشة تحت قبة البرلمان لشبهة العوار الدستورى»، فى الوقت الذى يحرص فيه البرلمان دائما على أن تكون جميع قوانينه متطابقة مع نصوص الدستور.

من جهته قال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، إن الأزهر يقدر للبرلمان موقفه بطوى صفحة مشروع القانون الذى تم إعداده من قبل البعض للأزهر الشريف دون الرجوع للأزهر، لأنه يعد دليلا على وعى البرلمان بخطورة المرحلة التى تمر بها الدولة والعمل على حفظ المؤسسات وعدم التدخل فى شئونها بما يضعف تلك المؤسسات.

إقرأ أيضا :   رئيس الإدارة المركزية يقرر ضرورة تواجد جميع معلمى الحاسب الغير منتدبين فى لجان الثانوية الي مقرات التجميع

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى «شريف عامر» فى برنامج «يحدث فى مصر» على فضائية «ام بى سى مصر»، أن مشروعات القوانين تسن ممن لهم علاقة بتلك القوانين وأنه إذا كان الأزهر فى حاجة إلى قوانين أو تعديلها فإنه يكون نابعا من الأزهر، مضيفا أن الأزهر كان يثق فى وطنية مجلس النواب وأعضائه فى تخطى مرحلة هذا القانون وما أثير حوله.

وأوضح أن عدم عرض القانون على مجلس النواب يرجع لوجود عوار قانونى فى مواده لتعارضه مع نصوص دستورية وتفهم الجميع بأن الحفاظ على مؤسسات الدولة والأزهر الشريف مسألة متفق عليها بين الجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *