في ذكرى رحيل الفنان الأسطوري سيد درويش، نسترجع مسيرة هذا الموسيقي العبقري الذي استطاع أن يلامس أرواح المصريين قبل أن يحقق الشهرة. فقد انطلقت ألحانه من زوايا المقاهي وورش العمل لتجسد أحلام وآلام الناس، محولة تفاصيل حياتهم اليومية إلى أغانٍ لا تزال تتردد في الذاكرة رغم مرور عقود.
ولد درويش في 17 مارس 1892 بحي كوم الدكة بالإسكندرية، حيث بدأت قصته الفنية في سن مبكرة. ومع مرور السنوات، أصبح أحد أبرز المجددين في الموسيقى المصرية، مقدماً ألحاناً تعبر عن الروح الوطنية وتلامس القلوب، مثل "قوم يا مصري" و"بلادي بلادي" التي تحولت إلى نشيد وطني. رغم حياته القصيرة، ترك درويش إرثاً فنياً غنياً وأسلوباً موسيقياً غير مسبوق، مما جعله رمزاً خالداً في تاريخ الفن المصري.