شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الخميس، حيث تواصلت المخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار، مما دفع المستثمرين إلى مراقبة التصريحات المرتقبة لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، هذا الأسبوع.
فقد صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,630.09 دولار للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% لتبلغ 4,685.50 دولار. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.7% إلى 69.28 دولار للأوقية، بينما زادت أسعار البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1,848.57 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1,334.49 دولار.
وأشار كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى أواندا، إلى أن المخاوف من تراجع قيمة الدولار، بالإضافة إلى القلق بشأن عجز الموازنة الأمريكية، تظل عوامل داعمة لأسعار الذهب على المدى المتوسط. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن شهد الذهب زيادة تتجاوز 5% الأسبوع الماضي، إثر تحرك وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع مشترياتها من السندات طويلة الأجل.
تترقب الأسواق كلمة وارش خلال الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه أسعار الذهب. وأوضح وونغ أن الأسواق تنتظر توضيحات حول كيفية تعامل البنك المركزي مع الظروف الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن عدم تقديم توجيهات واضحة قد يبقي توقعات الأسواق حول رفع أسعار الفائدة دون تغيير كبير.
تسعر الأسواق حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر بنسبة 36.5%، بينما تصل الاحتمالات إلى 72.7% بحلول ديسمبر، وفقًا لأداة سي إم إي فيد ووتش. وقد أظهرت بيانات صدرت الأربعاء استقرار معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في يوليو، ليظل أعلى بكثير من المستهدف البالغ 2% للشهر الخامس والستين على التوالي.
ومن المرجح أن يؤدي توقف التضخم عن التراجع إلى زيادة حدة النقاش داخل البنك المركزي حول رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير. يُنظر إلى الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته، نظرًا لعدم تحقيق المعدن لعوائد.
على الصعيد الجيوسياسي، يزور رئيس وزراء قطر طهران لإعادة إطلاق المساعي الدبلوماسية، في ظل تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الضغوط الاقتصادية التي تستهدف طهران عبر العقوبات على شركائها التجاريين.