انتُخب الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينًا عامًا جديدًا لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفًا للأمين العام السابق حسين إبراهيم طه، خلال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء، التي عُقدت اليوم الخميس في مقر المنظمة بمدينة جدة السعودية.
يأتي انتخاب ولد الشيخ تتويجًا لمسيرة مهنية طويلة تنقل خلالها بين العمل الحكومي والدبلوماسي والمهام الأممية، حيث اكتسب خبرات واسعة في مجالات التنمية والعمل الإنساني وتسوية النزاعات، خصوصًا في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وُلد إسماعيل ولد الشيخ أحمد في نواكشوط عام 1960، وبدأ مسيرته في مفوضية الأمن الغذائي بموريتانيا قبل أن ينضم إلى الأمم المتحدة، حيث قضى أكثر من ثلاثة عقود في مناصب متعددة، بما في ذلك إدارة عمليات في «يونيسف» وعمله كممثل مقيم في جورجيا.
أبرزت مسيرته الأممية دورًا رئيسيًا في ملفات الشرق الأوسط، حيث شغل منصب المنسق الإنساني في سوريا ثم في اليمن، وعُين نائبًا للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا. في عام 2015، تولى مهمة مبعوث خاص للأمين العام إلى اليمن، وقاد جهودًا دولية لوقف القتال هناك.
بعد انتقاله للعمل الحكومي في يونيو 2018 كوزير للشؤون الخارجية، تولى ولد الشيخ إدارة ديوان رئيس الجمهورية الموريتانية حتى يوليو 2023. يحمل خلفية أكاديمية متميزة في الاقتصاد والتنمية، ويتحدث ثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنجليزية.
يواجه الأمين العام الجديد تحديات عديدة، أبرزها القضية الفلسطينية والأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف ببعض الدول الأعضاء في المنظمة التي تضم 57 دولة، مما يجعل دوره محوريًا في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.