أصدرت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” اليوم الأربعاء تحديثًا لمؤشرات التجارة العالمية لشهر يناير 2026 يتضمن أبرز الاتجاهات المتوقعة في التجارة العالمية خلال العام الجاري.
أوضح التقرير أن التجارة العالمية تدخل عام 2026 في ظل تغييرات هيكلية مهمة تشمل تحولات في سلاسل الإمداد العالمية وزيادة الاعتماد على الرقمنة وتغير موازين القوى الاقتصادية بين الدول.
أشار التقرير إلى أن هناك توجهًا متزايدًا نحو تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العمليات التجارية مما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل التكاليف اللوجستية كما أكد التقرير أن تغير السياسات التجارية واللوائح التنظيمية في بعض الأسواق الكبرى إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وأسعار الطاقة المتقلبة ستلعب دورًا مهمًا في إعادة رسم خريطة التجارة العالمية خلال 2026.
نوهت الأونكتاد إلى أن الأسواق الناشئة بدأت في تعزيز مكانتها ضمن سلاسل القيمة العالمية مما سيؤثر على تدفقات التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية المباشرة لفت التقرير إلى أهمية استمرار التعاون متعدد الأطراف لضمان مرونة التجارة العالمية واستدامتها مشددًا على أن الأطر الدولية والشراكات الاقتصادية ستظل مفتاحًا لتحقيق النمو الاقتصادي العالمي وتقليل المخاطر التجارية المحتملة.
أوضح التقرير أن القطاعين الرقمي واللوجستي سيكونان محورين أساسيين لإعادة تشكيل التجارة العالمية مع توقع زيادة الاستثمارات في الابتكار والتكنولوجيا لتحسين التكامل بين الأسواق وتقليل الاختناقات في سلاسل الإمداد أكدت الأونكتاد أن هذه الاتجاهات تمثل فرصة أمام الدول لتطوير بنيتها التحتية الاقتصادية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.

