أكد الدكتور أحمد الشربيني، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، أن الحفاظ على التاريخ المصري بما يحتويه من وثائق وآثار يعد من أهم الواجبات تجاه الأجيال المقبلة. وأوضح أن فقدان أي مصدر تاريخي يعني فقدان جزء من الذاكرة الجماعية للأمة، مما قد يؤدي إلى خروج تلك الواقعة من التاريخ بلا رجعة.
وأشار الشربيني إلى أن الحفاظ على الآثار والمكتبات ليس مجرد صيانة للكتب والأوراق، بل هو حفاظ على هوية المجتمع ووجدانه. وأكد على أهمية المؤسسات مثل دار الوثائق القومية ومكتبة الإسكندرية في حفظ التراث المصري، مشددًا على ضرورة فهرسة ورقمنة المصادر التاريخية لتسهيل الوصول إليها للباحثين.
كما سلط الضوء على مكتبة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، التي تميزت بكونها مؤسسة علمية متخصصة في الدراسات التاريخية منذ عام 1945، حيث تضم مجموعات فريدة تشمل مضابط البرلمان والدوريات والصحف. وأكد على أهمية إضافة المكتبات الخاصة للعلماء والمثقفين إلى المكتبة، مشيرًا إلى مكتبات شخصيات بارزة مثل الدكتور رؤوف عباس وصلاح عيسى.
في النهاية، شدد الشربيني على أن الحفاظ على هذه المجموعات يمثل مسؤولية وطنية وعلمية، حيث تساهم المكتبات الخاصة في توثيق تاريخ الحركة العلمية والثقافية في مصر، مما يتيح للأجيال المقبلة فهمًا أعمق لتاريخ البلاد.