أكدت الدكتورة منال العبسي، رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، أن الحديث عن معدلات الطلاق في مصر يجب ألا يقتصر على استعراض الأرقام، بل ينبغي أن يكون مدخلًا جادًا لبحث أسباب الظاهرة والتعامل معها بصورة شاملة. وحذرت من خطورة استمرار ارتفاع نسب الطلاق وما يترتب عليه من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية تمتد إلى الزوجين والأبناء والأسرة بأكملها.
وأوضحت العبسي، في بيان لها، أن الحديث عن وصول متوسط حالات الطلاق إلى نحو 25 حالة مقابل كل 100 حالة زواج، يمثل مؤشرًا يستحق التوقف أمامه ودراسة أسبابه بجدية. كما أكدت أن زيادة الأعداد المطلقة لا تعني بالضرورة ارتفاع المعدل، لكن ذلك لا يقلل من خطورة وجود نسبة مرتفعة من الزيجات التي تنتهي بالانفصال.
وشددت العبسي على أن الطلاق لا يمثل مجرد انتهاء علاقة زوجية بين طرفين، بل قد يترك تداعيات عميقة على الأبناء، خاصة في ظل النزاعات التي قد تصاحب الانفصال. وأكدت أن حماية الأسرة المصرية يجب أن تكون مسؤولية مشتركة تتضافر فيها جهود الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
كما أكدت على أهمية تكثيف برامج ودورات تأهيل المقبلين على الزواج، بحيث لا تقتصر على الجوانب التقليدية، وإنما تتناول مهارات التواصل وإدارة الخلافات. وشددت على ضرورة أن تبدأ عملية التوعية قبل الزواج بوقت كافٍ، وأن تكون هناك برامج مجتمعية مستمرة يمكن للشباب والفتيات الاستفادة منها.
وفي ختام حديثها، لفتت العبسي إلى أن ارتفاع تكاليف الزواج يمثل تحديًا ينبغي التعامل معه، داعية إلى نشر ثقافة التيسير والابتعاد عن المغالاة، بما يتيح للزوجين بدء حياتهما في أجواء أكثر استقرارًا.