الإثنين، 31 أغسطس 2026

«المِش».. الدود بين الجودة والتلوث

«المِش».. الدود بين الجودة والتلوث

تُعتبر الجبنة القديمة أو «المِش» من أبرز الأطباق التقليدية في المطبخ المصري، حيث تحظى بشعبية كبيرة في عدة مناطق. ورغم ذلك، تثير طرق تصنيعها وتخزينها العديد من التساؤلات حول سلامتها الغذائية، بدءًا من ارتفاع نسبة الملح وصولًا إلى ظهور الديدان عليها.

يستعرض الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، الحقائق المتعلقة بالجبنة القديمة، وهل ظهور الدود عليها مؤشر على جودتها أو تخميرها الطبيعي، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة باستخدام مواد كيميائية مثل «البوراكس» في تصنيعها.

يؤكد أبو الريش أن الجبنة القديمة تُصنع أساسًا من الجبنة القريش، التي قد تتفاوت في دسمها حسب نوع اللبن المستخدم. وتحتاج الجبنة القريش إلى فترة تخزين معينة مع إضافة كميات كبيرة من الملح لمنع فسادها، مما يشبه عملية التخليل.

وعن الأواني المستخدمة، يوضح أن الفخار يُفضل على البلاستيك بسبب مساميته التي تسمح بتبادل الغازات والحفاظ على الرطوبة، مما يهيئ بيئة مثالية لعملية التخمر.

أما عن الفوائد الغذائية، فالجُبنة القديمة تُعتبر مصدرًا للبروتين والكالسيوم، لكن يجب الحذر من كميات الملح الكبيرة التي يمكن أن تضر بصحة مرضى ضغط الدم والكلى.

ويشير أبو الريش إلى أن ظهور الديدان ليس دليلاً على الجودة، بل قد يكون مؤشرًا على التلوث. كما يحذر من استخدام البوراكس في التصنيع، إذ يمكن أن يؤدي إلى مخاطر صحية متعددة.

بدلاً من المواد الكيميائية، ينصح أبو الريش بالاعتماد على طرق طبيعية وآمنة للحفاظ على الجبنة، مثل استخدام الترمس المر أو عرق الحلاوة، مع ضرورة الحفاظ على نظافة مكان التخزين.

الوسوم والكلمات المفتاحية: #صحة #تغذية #جبنة مش #مطبخ مصري
م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.