في خطوة رائدة تعكس التزام هيئة ميناء دمياط بتبني أحدث تقنيات التحول الرقمي، بدأت الهيئة التشغيل التجريبي لمنظومة الموازين الذكية، مما يمثل نقلة نوعية من الموازين الإلكترونية التقليدية إلى نظام متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذه المنظومة الجديدة تعد ثورة في إدارة وتشغيل الموازين بالميناء.
وأوضح اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، أن المشروع يمثل أحد المشروعات المتقدمة التي يتم تنفيذها بميناء دمياط، حيث لا يقتصر دور الميزان الذكي على قياس الوزن فقط، بل يمتد ليشمل دورة الوزن بشكل شبه آلي، بدءًا من التعرف على المركبة ومكوناتها، وصولًا إلى تسجيل الوزن وتوثيق العملية.
تعتمد هذه المنظومة على مجموعة متكاملة من التقنيات، بما في ذلك كاميرات التعرف الآلي على لوحات المركبات، وإشارات مرور ضوئية لتنظيم حركة المركبات، بالإضافة إلى وحدة الخدمة الذاتية KIOSK. كما تضم المنظومة كاميرات متخصصة لاحتساب عدد محاور الشاحنة وكشف الحمولة، مما يتيح جمع بيانات دقيقة دون الحاجة لتكرار إدخال البيانات يدويًا.
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد العناصر الأساسية في هذه المنظومة، حيث يتيح مراقبة الوزن والتحقق من تمركز الشاحنة. كما يتم التوثيق الرقمي لكل عملية وزن، مما يعزز الشفافية والمصداقية ويقلل من فرص حدوث اختلافات في البيانات.
تتكامل المنظومة إلكترونيًا مع أنظمة تشغيل الميناء، مما يسمح بتداول بيانات الوزن بشكل لحظي ويقلل من الأخطاء البشرية. بالإضافة إلى ذلك، يعزز المشروع كفاءة الأداء التشغيلي للميناء، حيث يسهم في تسريع إجراءات الوزن وتقليل أزمنة الانتظار.
يهدف المشروع إلى تحقيق عائد تشغيلي يدعم قدرة الميناء على استيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة، ويعزز مكانة ميناء دمياط كأحد الموانئ الرائدة في تطبيق تقنيات الجيل الجديد.