الإثنين، 31 أغسطس 2026

إيران تحت الحصار: هل يُعيد الاقتصاد ترتيب الأوضاع بعد الحرب؟

إيران تحت الحصار: هل يُعيد الاقتصاد ترتيب الأوضاع بعد الحرب؟

في أعقاب مرور ستة أشهر على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي كان الأمريكيون يعتقدون أنها ستنتهي سريعًا، دخلت المواجهة مرحلة جديدة مع بدء الولايات المتحدة عملية "العزل الاقتصادي" التي تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن إجراءات وصفها بـ "يوم اقتصادي حاسم" تستهدف توسيع العقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، في محاولة لقطع مصادر دخلها. في المقابل، ردت إيران بحدة، حيث حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، من أن أي تدخل اقتصادي من الدول المجاورة سيعتبر عداءً، محذرًا من أن إيران قد تستهدف المصالح الأمريكية إذا استمرت الأعمال العدائية.

ورغم هذه التصريحات القوية، تبقى الأوضاع على الأرض مقلقة، إذ تشير التقارير إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تدهورًا كبيرًا، مع ارتفاع معدلات التضخم وفقدان السوق لمليون فرصة عمل. تساؤلات تُطرح: هل ستقبل إيران بشروط واشنطن؟

في تحليل نشرته "سي إن إن"، أشير إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تُرغم إيران على الاستسلام، ولكن في ظل الظروف الحالية، يبدو أن الوقت ليس في صالح ترامب. بينما يعاني الاقتصاد الأمريكي من ارتفاع أسعار البنزين، قد تكون الانتخابات الأمريكية المقبلة عاملاً مؤثرًا في هذه المعادلة.

وفي السياق ذاته، اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" أن الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة قد تهدد مصداقيتها أكثر مما تضر الاقتصاد الإيراني. ومع تصعيد ترامب للعقوبات، يستمر تأثيرها على الشعب الأمريكي أيضًا، حيث قد تدفع هذه السياسات الناخبين إلى توجيه انتقادات حادة للحزب الجمهوري.

الوسوم والكلمات المفتاحية: #إيران #الحرب #الاقتصاد #العقوبات
م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.