أكد النائب باسم بهاء، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس المكانة السياسية والاستراتيجية التي تحظى بها القاهرة إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه النظام الدولي تحولات متسارعة وإعادة تشكيل لموازين القوى. كما أوضح أن العلاقات بين مصر والصين تجاوزت مفهوم التعاون التقليدي لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة.
وأكد بهاء أن الحضور الصيني في مصر يعكس ثقة متزايدة في قدرة الدولة المصرية على لعب دور محوري في محيطها العربي والأفريقي، وأن القمة المرتقبة تمثل فرصة لتعزيز التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك القضية الفلسطينية ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
وأضاف أن البعد الاقتصادي والتنموي يمثل أحد أهم محاور الشراكة المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة الانتقال بالعلاقات من مستوى التبادل التجاري والاستثمارات إلى شراكة إنتاجية حقيقية تركز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها مركزًا جاذبًا للاستثمارات الصينية وبوابة للأسواق العربية والأفريقية، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والموانئ والمناطق الاقتصادية، وشبكة البنية الأساسية المتطورة.
وشدد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، خاصة الصناعة والطاقة والنقل والاتصالات والتكنولوجيا، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد بهاء على أن تعظيم الاستفادة من العلاقات المصرية الصينية يجب أن يرتبط برؤية واضحة تحافظ على استقلال القرار الوطني وتنوع الشراكات الدولية. وأوضح أن زيارة الرئيس الصيني ينبغي ألا تقتصر نتائجها على توقيع اتفاقيات أو إطلاق مشروعات، بل يجب أن تتحول إلى نقطة انطلاق لمرحلة أكثر عمقًا في التعاون بين القاهرة وبكين، مع التركيز على تحويل التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة يشعر المواطن بعوائدها.