أظهرت بيانات وزارة التجارة الصينية أن واردات الصين من كندا تراجعت بنسبة 10.4% خلال عام 2025 لتصل إلى 41.7 مليار دولار وهذا هو أول انخفاض منذ عام 2020 ويأتي ذلك قبل زيارة الوزير الكندي ديفيد كارني المرتقبة إلى بكين والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والدبلوماسية بين البلدين ومعالجة الانخفاض الملحوظ في حجم التجارة الثنائية.

تشير البيانات إلى أن الانخفاض شمل عدة سلع كندية أساسية أبرزها المعادن والطاقة والمنتجات الزراعية وهي القطاعات التي تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات الكندية إلى الصين ويعكس هذا التراجع الحذر الصيني في التعاملات التجارية مع أوتاوا ويُنظر إليه على أنه رد فعل محتمل على التوترات السياسية والدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع أن يناقش كارني خلال زيارته لبكين سبل تعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للاستثمار بما في ذلك التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والزراعة بهدف دعم الاقتصاد الكندي وتحقيق استقرار أكبر في العلاقات الاقتصادية الثنائية كما تهدف الزيارة إلى ضمان استمرار الصين في لعب دور الشريك التجاري الأكبر لكندا في آسيا مع حماية مصالح الصناعات الكندية الحيوية وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.

ويشير الخبراء إلى أن أي تراجع في حجم التجارة مع بكين له آثار مباشرة على الاقتصاد الكندي خاصة في ظل التحولات العالمية في سلاسل التوريد والتقلبات الاقتصادية الدولية التي تزيد من حاجة كندا لتعزيز شراكاتها التجارية الاستراتيجية مع شركاء عالميين وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يشهد ضغوطًا متزايدة على التجارة الدولية وأسعار السلع الأساسية.