تستعد وزارة الخزانة الأمريكية لإصدار أوراق نقدية جديدة من فئة 100 دولار تحمل توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ابتداءً من يونيو المقبل، في خطوة غير مسبوقة منذ 165 عامًا، حيث اعتادت الأوراق النقدية على حمل توقيع مسؤولين في الخزانة فقط، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على الأسواق وحركة الأموال، خاصة في ظل احتفالات البلاد بمرور 250 عامًا على تأسيسها.

تأتي هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه النقاش حول ندرة ظهور توقيعات أو صور قادة حاليين على العملات خلال فترة حكمهم، حيث ينص قانون صدر عام 1866 على حظر وضع صور الرؤساء الأحياء على الأوراق النقدية، مما دفع السلطات لاعتماد توقيع ترامب بدلاً من صورته، كما أن وزارة الخزانة كانت قد أعلنت سابقًا عن إصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورته.

عبر التاريخ، تحمل العملات حول العالم توقيعات رسمية لمؤسسات مالية، مثل توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي على أوراق اليورو، أو توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا على الجنيه الإسترليني، وهو ما يجعل إدراج توقيع رئيس حالي على العملة أمرًا مثيرًا للجدل، حيث يضع ترامب ضمن قائمة محدودة من القادة الذين ارتبطت أسماؤهم أو صورهم بالنقود خلال فترة حكمهم، وغالبًا في سياقات حكم سلطوي، كما حدث في زائير حيث ظهرت صورة موبوتو سيسي سيكو على العملات حتى عام 1997 قبل إزالتها بعد الإطاحة به.

وفي أوغندا، حملت العملات صورة عيدي أمين، وكذلك أبولو ميلتون أوبوتي بعد عودته للسلطة، كما ظهرت صور دانيال أراب موي وجومو كينياتا على العملات في كينيا قبل إزالتها لاحقًا مع الإصلاحات الدستورية، وفي إندونيسيا، حملت العملات صور سوكارنو وسوهارتو خلال فترتي حكمهما، قبل سحب بعضها بعد سقوط سوهارتو.

وفي الفلبين، ظهرت صورة فرديناند ماركوس الأب على العملات خلال حكمه، فيما تحمل الأوراق الحالية توقيع ابنه الرئيس فرديناند ماركوس الابن، أما في تنزانيا، فقد وُضعت صورة جوليوس نيريري على العملة بعد الاستقلال، مما يسلط الضوء على البعد الرمزي للعملات الوطنية، في وقت يُتوقع أن تثير فيه جدلًا داخليًا وخارجيًا حول دلالاتها، خاصة في ظل المقارنات مع تجارب تاريخية مشابهة.