أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، في كلمته خلال افتتاح ورشة العمل التي نظمتها كلية العلوم للبنين بالقاهرة، على أهمية العلم كعامل أساسي في بناء الأمم وتقدمها، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية تُقيَّم بقوة إنتاج المعرفة بدلاً من استهلاكها، حيث تأتي هذه الورشة على هامش المؤتمر الدولي العاشر للكلية بعنوان “دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية في دعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية لتحقيق رؤية مصر 2030″، والتي يحاضر فيها الدكتور شاكر أحمد موسى، أستاذ علم الأدوية بالولايات المتحدة وأحد العلماء المصريين البارزين في الخارج.
وقد حضر الورشة عدد من الشخصيات الأكاديمية البارزة، مثل الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد رمضان صوفي، عميد كلية العلوم بنين ورئيس المؤتمر، والدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية، بالإضافة إلى مجموعة من عمداء كليات الجامعة تحت عنوان “التقنيات الجديدة في اكتشاف وتطوير الأدوية: ودور التكنولوجيا النانوية والتكنولوجيا الحيوية في الطريق نحو الطب الدقيق”
وأوضح الدكتور داود خلال كلمته أن ديننا الحنيف يحث على التقدم العلمي وأن المشاركة الفعالة في كافة المجالات العلمية هي أمر ضروري، مشيرًا إلى أن أول آية نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت تدعو إلى القراءة وطلب العلم، وهو ما يعكس أهمية العلم في حياتنا.
كما أشار إلى الحديث الشريف الذي يتحدث عن “اليد العليا” مؤكدًا أن هذا المفهوم يتجاوز مجرد الإنفاق المالي ليشمل التفوق في جميع مجالات الحياة، مثل العلم والصناعة والاقتصاد.
تسعى ورشة العمل إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال العلوم الحياتية والتكنولوجيا الحيوية ودورها في دعم منظومة الصحة وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
تأتي هذه الورشة في إطار دعم المبادرات الرئاسية في قطاع الصحة، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق جودة الحياة للمواطنين.
الدكتور شاكر موسى هو أحد أبرز العلماء المصريين على الساحة الدولية في مجال علم الأدوية وتطوير العقاقير، حيث يشغل منصب أستاذ علم الأدوية ويُعتبر مؤسسًا لعدد من الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية.
لديه إسهامات علمية بارزة، حيث نشر أكثر من 1000 بحث علمي محكّم ويمتلك أكثر من 400 براءة اختراع دولية، وقد تجاوزت استشهاداته العلمية 48 ألف استشهاد، كما أسهم في تطوير العديد من الأدوية والتقنيات الطبية الحديثة، خاصة في مجالات أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
نال الدكتور موسى عددًا من الجوائز الدولية المرموقة، مثل جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجائزة الشيخ زايد في الطب التكاملي، كما انتُخب زميلًا في الأكاديمية الوطنية للمخترعين بالولايات المتحدة.
يمتلك خبرة بحثية تمتد لأكثر من عقدين، حيث شغل خلالها مناصب علمية رفيعة في كبرى المؤسسات البحثية العالمية، بالإضافة إلى عضويته في العديد من الهيئات العلمية الدولية ومشاركته في هيئات تحرير عدد من المجلات العلمية.

