تستأنف أكاديمية الأزهر العالمية نشاطها العلمي والتدريبي اعتبارًا من يوم غدٍ الأحد، حيث تطلق حزمة من الدورات المتخصصة في إطار خطة الأزهر لتطوير وتأهيل الكوادر الدعوية والعلمية، وتأتي هذه الخطوة برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب ومتابعة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وبإشراف الأستاذ الدكتور حسن الصغير.

تشمل الدورات المطروحة عددًا من البرامج التي تستهدف مختلف الفئات الدعوية، حيث تتضمن دورة إعداد الداعية المعاصر المخصصة للأئمة والدعاة الوافدين ودورة التحكيم الأسري التي تجمع بين الشريعة والقانون، بالإضافة إلى دورة علم المواريث لأعضاء لجان الفتوى بمناطق الوعظ ودورة الفساد الإداري وسبل مكافحته ودورة الحداثة والخطاب الديني، وتعكس هذه البرامج تنوعًا في الموضوعات المطروحة بما يواكب التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات.

من جانبه، أوضح رئيس الأكاديمية أن هذه الدورات تمثل عودة قوية للأنشطة التدريبية عقب شهر رمضان، مؤكدًا أنها تستهدف رفع كفاءة وعاظ مجمع البحوث الإسلامية وأعضاء لجان الفتوى، وأشار إلى أن البرامج التدريبية تسهم في تنمية القدرات العلمية والدعوية للمشاركين، وتمكنهم من التعامل مع القضايا المجتمعية المعاصرة وصياغة الفتاوى بأسلوب يواكب الواقع.

وأكد أن دورة إعداد الداعية المعاصر تُعد من أبرز البرامج التي تقدمها الأكاديمية نظرًا لطابعها الدولي، حيث تستهدف الأئمة والدعاة الوافدين من مختلف دول العالم، وأوضح أن هذا البرنامج يعكس دور الأزهر الشريف في نشر المنهج الوسطي وتعزيز جسور التواصل مع المجتمعات الإسلامية عالميًا بما يسهم في تصحيح المفاهيم وترسيخ قيم الاعتدال.

تأتي هذه الدورات ضمن استراتيجية الأزهر لتجديد الخطاب الديني، من خلال إعداد كوادر قادرة على الجمع بين التأصيل الشرعي وفهم متغيرات العصر، وتسعى الأكاديمية من خلال برامجها إلى بناء نموذج للداعية الواعي القادر على التأثير الإيجابي في المجتمع ومواجهة التحديات الفكرية بأسلوب علمي رصين.