استقبل اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، فضيلة الدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر الشريف، في مكتبه بديوان عام المحافظة خلال زيارته للمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون، الذي يحمل عنوان «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون» حيث حضر اللقاء عدد من الشخصيات الأكاديمية والدينية البارزة، مثل الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور عبدالفتاح بهيج العوارى، عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور خلود حسام حسانين، عميد كلية التجارة، والدكتور علاء جاد الكريم عثمان، عميد كلية العلوم، وفضيلة الدكتور علي محمود، رئيس منطقة أسيوط الأزهرية.
في بداية اللقاء، رحب محافظ أسيوط بزيارة وكيل الأزهر والوفد المرافق له، مؤكدًا على دعم المحافظة لكافة الجهود العلمية والدعوية التي يقوم بها الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أهمية هذه الجهود في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما أشار المحافظ إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بروح من التكامل والتنسيق لبناء الإنسان المصري بصورة متوازنة تجمع بين العلم والقيم، وهو ما يعكس التلاحم الوطني بين أبناء الشعب المصري، مما يعكس رسوخ مفاهيم الوحدة الوطنية وتراجع محاولات بث الفرقة والانقسام.
وأضاف اللواء محمد علوان أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب قدم نموذجًا عالميًا رائدًا في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، من خلال علاقاته الممتدة مع القيادات الدينية حول العالم، مثل البابا تواضروس الثاني، مما يعكس صورة مصر الحضارية ويعزز مكانتها كمنارة للتسامح والسلام.
من جانبه، هنأ وكيل الأزهر الشريف، محافظ أسيوط بتوليه مهام منصبه، مشيدًا بالمكانة العلمية والدعوية التي تحظى بها المحافظة، لاحتضانها أحد أكبر فروع جامعة الأزهر، مما يمثل ثقلًا مهمًا في نشر الفكر الوسطي المستنير.
وأكد الدكتور محمد الضوينى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات للحفاظ على منظومة القيم والأخلاق، وحماية النشء من التحديات الفكرية، مشيرًا إلى حرص الأزهر على تطوير أدواته الدعوية، خاصة في المجال الرقمي، بما يتواكب مع اهتمامات الشباب ويسهم في تعزيز وعيهم.
كما أشار إلى أن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية قدما نموذجًا وطنيًا متفردًا في التلاحم والتعايش، أسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار، وهو امتداد لجهود مخلصة قادها الإمام الأكبر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني، واستكمالًا لإرث وطني راسخ أسسه البابا شنودة الثالث.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور محمد عبد المالك إلى أن التعاون بين محافظة أسيوط وفرع جامعة الأزهر يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات التنفيذية والعلمية، حيث يمتد التعاون إلى المبادرات المجتمعية والقوافل الدعوية والطبية، مما يسهم في خدمة المجتمع ونشر الوعي وترسيخ القيم الإيجابية.

