أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الوقوف بعرفة يمثل الركن الأعظم للحج، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحَجُّ عَرَفَةُ»، مما يعني أن من يفوت الوقوف يفوت الحج، لذا يتوجب على الحجاج الاستعداد للوقوف بعرفة يوم 9 من ذي الحجة.
وأوضحت أن وقت الوقوف يبدأ من طلوع فجر اليوم التاسع عند الحنابلة، ومن زوال شمس يوم التاسع قبيل الظهر عند الأئمة الثلاثة، ويستمر حتى طلوع فجر يوم النحر، وهو العاشر من ذي الحجة.
وأشارت إلى أن أقل وقت يمكن أن يدركه الحاج في الوقوف بعرفة هو لحظة واحدة خلال وقت الوقوف، والأفضل أن يجمع بين جزء من النهار في آخره وأول جزء من ليلة العاشر، أي من قبيل غروب شمس يوم التاسع إلى ما بعد الغروب بقليل، فإن أفاض قبل غروب الشمس أو لم يدرك إلا لحظة من الليل فلا شيء عليه.
فيما يتعلق بالمبيت بمِنى ليلة عرفة، أكدت الفتوى أن ذلك مستحب وليس واجبًا، حيث يمكن للحاج أن يخرج يوم التروية إلى مِنى ليصلي بها الظهر، ثم يبيت ليلته حتى يصلي فجر يوم عرفة، كما يمكنه الإحرام من مكان إقامته ثم الذهاب مباشرة من مكة إلى عرفة.
وجهت دار الإفتاء رسالة للحجاج بضرورة أن يكونوا على طهارة عند الوقوف بعرفة، وأفضل الدعاء في هذا اليوم هو ما ورد في الحديث الشريف: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ»، كما يُنصح بالتذلل والخشوع لله، مستحضرين يوم الحشر الأكبر، حيث إن عرفة تمثل صورة منه.

