في قلب مدينة المراغة بمحافظة سوهاج، يبرز المسجد الكبير كصرح ديني وثقافي، حيث يتجاوز دوره كمعلم للصلاة ليكون شاهدًا على تاريخ المدينة الحافل. يرتبط المسجد ارتباطًا وثيقًا بسيرة الإمام محمد المراغي، شيخ الأزهر الأسبق، الذي ساهم في تشكيل ملامح المؤسسة الدينية في مصر.
تأسس المسجد في أواخر القرن التاسع عشر، وشهد تجديدات في ثلاثينيات القرن الماضي، ليُفتتح مجددًا في عام 1938 بحضور الملك فاروق، مما يبرز مكانته المميزة في ذاكرة الأهالي. كما يتميز بقدرته الاستيعابية التي تصل إلى ألف مصلٍ، ويحتضن مصلى خاص للإمام المراغي وضيوفه. على الرغم من مرور الزمن والتغيرات، يظل المسجد مركزًا للعبادة والأنشطة الدينية، مع الحفاظ على قيمته التاريخية وارتباطه بالحياة اليومية لأهالي المراغة.