تُعتبر أحداث 11 سبتمبر 2001 نقطة تحول تاريخية للولايات المتحدة، حيث أسفرت عن أكبر هجوم إرهابي شهدته البلاد، مُخلفةً وراءها آلاف الضحايا ونهاية حقبة من الإحساس بالأمان. ومع مرور ربع قرن على هذه الهجمات، يتضح أن آثارها لم تقتصر على ذلك اليوم، بل أفرزت تحولات جذرية في السياسة الأمريكية على الأصعدة الأمنية والعسكرية والاقتصادية.
فقد أدت هذه الهجمات إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي في عام 2003، وتحسين إجراءات الأمن القومي، بما في ذلك أمن الطيران. ومع ذلك، تكبدت الولايات المتحدة خسائر اقتصادية فادحة، تجاوزت 8 تريليونات دولار نتيجة الحروب التي خاضتها، بالإضافة إلى تكاليف رعاية المحاربين القدامى. كما أسفرت الحروب عن مقتل ما لا يقل عن 940 ألف شخص، وتسبب في نزوح الملايين في عدة دول. ومع استمرار التوترات مع دول مثل إيران، يبقى السؤال: هل كانت الحروب التي شنتها أمريكا بعد 11 سبتمبر فعالة في تحقيق أهدافها، أم أنها أدت إلى تفاقم الأوضاع؟