شهدت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تغيراً جذرياً في استراتيجيتها الأمنية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث انتقلت من التجسس التقليدي إلى إدارة العمليات القتالية وبناء السجون السرية. ومع انتهاء العمليات العسكرية في أفغانستان، بدأت إدارة الرئيس جورج بوش الابن في توجيه أنظارها نحو العراق، معتبرةً نظام صدام حسين الهدف الرئيسي للحرب على الإرهاب، رغم غياب الأدلة التي تربط العراق بتنظيم القاعدة أو تثبت استمراره في تطوير أسلحة دمار شامل.
ورغم إصرار البيت الأبيض على الخيار العسكري، كانت التقارير التي رفعها ضباط الاستخبارات الأمريكية، مثل فاليري بليم وروبرت غرينيه، تشير إلى عدم وجود تلك الأسلحة في العراق. ومع ذلك، تم تجاهل هذه النتائج واستبعاد المحللين المخالفين، مما أدى إلى تقديم وزير الخارجية كولن باول تقريراً مزوراً أمام مجلس الأمن، مستنداً إلى شهادات غير موثوقة، ليُستخدم كذريعة لغزو العراق، بينما تم تجاهل الأدلة التي تثبت بطلان المزاعم المتعلقة بسعي العراق لامتلاك أسلحة نووية.