أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن قرار جديد يهدف إلى تطوير منظومة العمل في مصر من خلال تطبيق نظام العمل عن بعد يومًا واحدًا أسبوعيًا في كل من القطاعين العام والخاص حيث يأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة لمواكبة التحولات العالمية في بيئة العمل وتعزيز كفاءة الأداء وتحقيق قدر أكبر من المرونة للموظفين.

وأوضح مدبولي أن القرار سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من أول يوم أحد من شهر أبريل 2026 ليكون يومًا ثابتًا للعمل عن بعد لبعض الفئات والقطاعات التي تسمح طبيعة عملها بذلك ويُعد هذا القرار خطوة مهمة نحو التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة في مختلف مؤسساتها خاصة في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع واعتماد العديد من الدول على أنظمة العمل المرنة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تطبيق القرار لن يكون شاملًا لجميع القطاعات حيث سيتم استثناء بعض المجالات الحيوية التي تتطلب التواجد الفعلي مثل القطاعات الخدمية والإنتاجية بالإضافة إلى الجامعات والمدارس نظرًا لطبيعة العمل التي تعتمد على الحضور المباشر والتفاعل اليومي.

ويهدف هذا الاستثناء إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون أي تأثر ويعكس هذا القرار توجه الحكومة نحو تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية للموظفين حيث يُسهم العمل عن بعد في تقليل أوقات التنقل والازدحام المروري خاصة في المدن الكبرى مما ينعكس إيجابيًا على الحالة النفسية والإنتاجية للعاملين.

كما يساعد في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى الدولة لتحقيقها.

ومن المتوقع أن يُسهم تطبيق نظام العمل عن بعد في تحسين بيئة العمل داخل المؤسسات حيث يمنح الموظفين فرصة أكبر للتركيز وإنجاز المهام في بيئة أكثر هدوءًا بعيدًا عن ضغوط المكاتب التقليدية كما أنه يفتح المجال أمام استخدام أدوات رقمية حديثة لإدارة العمل والتواصل مما يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي.

على صعيد القطاع الخاص يُتوقع أن تتفاوت آليات تطبيق القرار من شركة لأخرى وفقًا لطبيعة النشاط وحجم الأعمال إلا أن التوجه العام يشير إلى مرونة في التنفيذ بما يحقق مصلحة العمل دون الإضرار بالإنتاجية.

وقد يشجع هذا القرار العديد من الشركات على تطوير بنيتها التكنولوجية وتبني نظم إدارة حديثة تعتمد على النتائج بدلًا من الحضور الفعلي.

ويأتي إعلان القرار خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء بحضور عدد من الوزراء من بينهم وزراء الكهرباء والمالية والبترول والإعلام والتخطيط ما يعكس أهمية القرار وتكامله مع السياسات الحكومية المختلفة خاصة في مجالات التحول الرقمي وترشيد الموارد.