شهدت مباراة كرة القدم بين أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجزائري أحداثًا مثيرة ومتوترة مساء أمس الأحد، حيث أقيمت المباراة في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية على ملعب “المسيرة الخضراء” في مدينة آسفي، مما جعلها محط أنظار الجميع بسبب ما حدث من اقتحام الجماهير لأرض الملعب.
تعد مباراة الإياب بين الفريقين من أكثر المواجهات إثارة للجدل، حيث شهدت فوضى غير مسبوقة أدت إلى تأجيل انطلاق اللقاء لأكثر من ساعة، وتوترت الأجواء قبل بداية المباراة رغم محاولات مسؤولي الناديين لتهدئة الأوضاع.
تصاعد التوتر بشكل سريع عندما بدأت بعض الجماهير برمي الكراسي والأجسام الصلبة نحو أرض الملعب، مما اضطر الحكم لإيقاف جميع الإجراءات وإعادة اللاعبين إلى غرف الملابس.
استمر التوقف لمدة تقارب ساعة ونصف، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إعادة النظام وتهيئة الظروف لاستئناف المباراة وسط حضور جماهيري محدود.
تكتسب المباراة أهمية خاصة بعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، حيث تعد مباراة الإياب حاسمة لتحديد الطرف الثاني في نهائي البطولة أمام الزمالك المصري.
اقرأ أيضًا: اتحاد العاصمة يقصي آسفي ويضرب موعدا مع الزمالك في نهائي الكونفدرالية
عقب الأحداث المثيرة في مباراة نصف النهائي، تناولت الصحف والمواقع العالمية الواقعة، حيث انتقدت صحيفة “أس” الإسبانية وراديو “كادينا سير” و”فوت أفريكا” الفوضى التنظيمية واعتبرت ذلك وجهًا قاتمًا لكرة القدم الأفريقية.
من المقرر أن يفتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحقيقًا رسميًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتسببين في الأحداث، وتأتي هذه الواقعة في ظل الأجواء المتوترة التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير بين المغرب والسنغال، والذي شهد فترات توقف طويلة وأحداث فوضوية انتهت بانسحاب المنتخب السنغالي من أرض الملعب، قبل أن يحسم الاتحاد الأفريقي الموقف بإعلان المنتخب المغربي بطلاً للقارة.

