أكد سمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، أن التكامل الاقتصادي العربي أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم. وشدد على أهمية تعزيز الترابط بين الاقتصادات العربية وتوحيد الجهود في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقي والصحي والرقمي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، التي انعقدت اليوم الخميس في القاهرة. وأعرب عبيد عن تقديره للجمهورية الجزائرية على جهودها خلال رئاستها السابقة، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين في الحرائق التي شهدتها بعض الولايات الجزائرية.
كما هنأ المملكة العربية السعودية على توليها رئاسة الدورة الحالية، وأعرب عن تطلعه لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك. وأكد على استعداد تونس للعمل مع جميع الدول الأعضاء لدفع مسارات التعاون والتكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، مشددًا على ضرورة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتيسير الإجراءات.
وأشار إلى أهمية الانتقال من المبادلات التجارية التقليدية إلى بناء سلاسل قيمة مشتركة، موضحًا أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تنفصل عن بعضها. ودعا إلى إرساء سياسات عربية مشتركة لدعم المهارات والتكوين، وجعل التحول الرقمي رافعة للإدماج الاقتصادي وتمكين الشباب.
وفي ختام كلمته، جدد عبيد التأكيد على استعداد تونس لمواصلة إسهامها في مسيرة التعاون العربي، متمنيًا للمملكة العربية السعودية النجاح في رئاسة الدورة الحالية.