تواجه إدارة برشلونة تحديًا كبيرًا بعد إصابة النجم البرازيلي رافينيا، حيث سيفتقد الفريق خدماته في فترة حاسمة من الموسم، مما يزيد من تعقيدات المنافسة على الألقاب، وتأتي هذه الإصابة بعد خسارة البرازيل أمام فرنسا في مباراة ودية مما يعكس تأثير المباريات الدولية على الأندية.

رافينيا، البالغ من العمر 29 عامًا، تعرض لإصابة عضلية في فخذه الأيمن خلال تلك المباراة، وقد أكد النادي الكاتالوني أن الفحوصات الطبية أظهرت أن مدة التعافي ستصل إلى خمسة أسابيع، مما يعني أنه من المرجح أن يغيب عن سبع مباريات، منها خمس مواجهات في الدوري الإسباني ضد أتلتيكو مدريد وإسبانيول وسيلتا فيغو وخيتافي وأوساسونا، بالإضافة إلى مباراة ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد.

أضرار رياضية واقتصادية فادحة لبرشلونة

صحيفة Mundo Deportivo أشارت إلى أن مشاعر مسؤولي برشلونة تحولت من اليأس إلى الغضب بعد تأكيد إصابة لاعب أساسي مثل رافينيا، خاصة في وقت حاسم من الموسم حيث تتحدد الألقاب، وذكرت أن الضرر الناتج عن هذه الإصابة يصعب تقديره بدقة، سواء على الصعيد الرياضي أو الاقتصادي، نظرًا لارتباطهما الوثيق في كرة القدم الحديثة.

كما أضافت الصحيفة أن هناك شعورًا عامًا لدى الأندية بالعجز أمام استغلال اللاعبين، مع أمل برشلونة في ألا يتفاقم الضرر خلال المباريات المتبقية للمنتخبات، مشيرة إلى صعوبة تفهم السماح بتنظيم مباريات ودية قبل شهرين من نهاية موسم الأندية، بالإضافة إلى السفر عبر المحيطات لعدد من المنتخبات التي تسعى لتحقيق مصالح مالية.

كما ذكرت الصحيفة أن جواو كانسيلو سيخوض مباراة ودية مع البرتغال ضد المكسيك في مكسيكو سيتي، تليها مباراة ضد الولايات المتحدة في أتلانتا، معبرة عن استيائها من عدم اتحاد الأندية للحد من استغلال لاعبيها.

“أولوية للأهداف التجارية على حساب صحة اللاعبين”

في سياق متصل، اعتبرت صحيفة Marca أن إصابة رافينيا جاءت في أسوأ توقيت ممكن بالنسبة لبرشلونة، خاصة بعد استعادة اللاعب لمستواه الجيد عقب إصابته السابقة، حيث سجل رافينيا خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات، مما يجعل غيابه خسارة كبيرة للمدرب هانزي فليك في مرحلة حساسة من الموسم.

وأشارت الصحيفة إلى أن غضب النادي الكاتالوني لا يقتصر على رافينيا أو مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي، الذي استبدله بين الشوطين بسبب شعوره بالانزعاج، بل يتعدى ذلك إلى مشكلة بنيوية في كرة القدم تتعلق بجدول المباريات المرهق للاعبين.

كما أن السبب الآخر للغضب هو إقامة مباراة البرازيل وفرنسا في بوسطن، رغم أن معظم اللاعبين المشاركين ينتمون لأندية أوروبية، مما يعني وجود أولوية للأهداف التجارية على حساب صحة اللاعبين، الذين تحملوا ساعات طويلة من الطيران كان بالإمكان تجنبها لو أقيمت المباراة في أوروبا.