شهدت بطولة الدوري الممتاز للقطبين تطورات غير متوقعة بعد مرور 12 مباراة، حيث تراجع مستوى الأهلي والزمالك بشكل ملحوظ في جدول الترتيب، مما أثار تساؤلات حول أسباب ابتعادهما عن الصدارة وفتح المجال لمنافسين جدد في سباق اللقب.

الأرقام تكشف التراجع

يحتل الأهلي المركز الثالث برصيد 23 نقطة بينما يتواجد الزمالك في المركز الرابع برصيد 22 نقطة، وهو فارق غير معتاد في السنوات السابقة التي شهدت هيمنة القطبين على المراكز الأولى، ورغم تسجيل الأهلي 20 هدفًا والزمالك 18 هدفًا، إلا أن تلك الأرقام لم تكن كافية لضمان التواجد في القمة، حيث أهدرا العديد من النقاط أمام فرق الوسط والقاع، واستقبل الأهلي 13 هدفًا بينما اهتزت شباك الزمالك 9 مرات، وهي أرقام مرتفعة مقارنة بمنافسي القمة، خاصة في مباريات كان الفريقان الأقرب فيها لتحقيق الفوز قبل أن تضيع النقاط في الدقائق الأخيرة.

نزيف النقاط يبعد الأهلى والزمالك

تتمثل أبرز أسباب التراجع في فقدان النقاط السهلة، حيث تعادل الأهلي في 5 مباريات وخسر لقاءً واحدًا، بينما تعادل الزمالك في 4 مباريات وتلقى خسارتين، مما أدى إلى ضياع نقاط مؤثرة كانت كفيلة بإبقائهما في سباق القمة حتى الجولات الأخيرة.

غياب الاستقرار الفني

عانى الفريقان من عدم الاستقرار الفني نتيجة لتغيير الأجهزة الفنية، حيث بدأ الأهلي الموسم مع الإسباني خوسيه ريبيرو ثم عماد النحاس قبل أن يتعاقد مع الدنماركي ييس توروب، بينما بدأ الزمالك بالبلجيكي يانيك فيريرا ثم أحمد عبد الرؤوف ثم معتمد جمال حاليًا، مما أدى إلى ظهور تذبذب واضح في المستوى من مباراة لأخرى سواء على المستوى التكتيكي أو في التشكيل، ما أثر على الانسجام داخل الملعب، خاصة في الخطوط الخلفية.

منافسون أكثر ثباتًا

في المقابل، استفادت أندية مثل سيراميكا وبيراميدز من ثبات المستوى والانضباط التكتيكي، حيث جمع الأول 32 نقطة بفضل أقوى دفاع في الدوري، بينما قدم الثاني أداءً هجوميًا لافتًا جعله الأكثر تسجيلًا للأهداف.

فرصة الأهلى والزمالك لتصحيح المسار

يبقى أمام الأهلي والزمالك فرصة لتصحيح المسار مع انطلاق المرحلة الثانية من الدوري، لكن استمرار نزيف النقاط سيجعل العودة للمنافسة أكثر صعوبة، في موسم يؤكد بالأرقام أن السيطرة التقليدية لم تعد مضمونة، وأن الفارق يُصنع بالثبات وليس بالأسماء فقط.