أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي على أهمية إشراك الأحزاب السياسية في مناقشة مشاريع القوانين، خاصة المتعلقة بالضمان الاجتماعي، حيث يسعى المجلس من خلال لجنة العمل النيابية إلى تعزيز التشريعات بما يتماشى مع تطلعات المواطنين ويضمن حقوق المشتركين في النظام ويحقق استدامة الضمان الاجتماعي، جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا موسعًا للجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان برئاسة النائب أندريه حواري، حيث تم بحث مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 بمشاركة عدد من الأمناء العامين للأحزاب السياسية.

أشار حواري إلى أن مشاركة الأحزاب تعكس دورها المحوري في تطوير الحياة السياسية وتعزز مسار التحديث السياسي، كما أكد على أهمية الحوار والاستماع لمختلف الآراء والتوصيات التي تعكس تطلعات المواطنين، مما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.

من جانبها، أكدت نائب رئيس اللجنة أروى الحجايا على ضرورة توسيع قاعدة الحوار حول مشروع القانون، بما يضمن الاستفادة من الخبرات الوطنية، مشددة على أهمية تعزيز كفاءة منظومة الضمان الاجتماعي وتقويتها ماليًا مع الحفاظ على حقوق المشتركين.

كما أعرب الأمناء العامون للأحزاب السياسية عن تقديرهم لفتح باب الحوار مع القوى السياسية والاستماع لملاحظاتهم حول مشروع القانون، نظرًا لأهميته وتأثيره على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث قدموا مجموعة من المداخلات والتوصيات التي تركزت على تعزيز منظومة الحمايات الاجتماعية ومراجعة السياسات الاقتصادية وسوق العمل بالتوازي مع إقرار القانون، بالإضافة إلى تحسين شروط التقاعد المبكر لموظفي القطاع العام وتوسيع مظلة الشمول لتشمل قطاعات ووظائف جديدة.

وأكدوا على ضرورة أن ترتكز أي تعديلات على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الحماية الاجتماعية والعدالة التأمينية والاستدامة المالية، بما يضمن حياة كريمة للمتقاعدين مع الحفاظ على المكتسبات التأمينية للمشتركين، كما شددوا على أهمية الاستقرار التشريعي للقانون لحماية حقوق الأجيال القادمة وضمان التمثيل المتوازن في إدارة مؤسسة الضمان، مما يعزز حوكمة المنظومة التأمينية والاستثمارية وصون استقلاليتها وكفاءتها.

في نهاية الاجتماع، دعت اللجنة الأحزاب السياسية إلى تزويدها بمقترحاتها خطيًا لدراستها والأخذ بها عند مناقشة مواد مشروع القانون، مما يسهم في الوصول إلى قانون للضمان الاجتماعي يراعي المصلحة العامة.