يعتبر القطاع الدوائي الأردني أحد الأعمدة الأساسية للأمن الدوائي الوطني، حيث يسهم بشكل كبير في تعزيز مخزون المملكة من الأدوية البشرية، مما يعكس أهمية هذه الصناعة في دعم النظام الصحي وتلبية احتياجات المواطنين.

اضافة اعلان.

أوضح ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن الدكتور فادي الأطرش لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن القطاع يواصل جهوده بالتعاون مع الجهات الرسمية لضمان توفر الأدوية بكميات كافية وبأسعار مستقرة، مما يعزز قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات المختلفة.

 

كما أشار إلى أن صناعة الدواء الأردنية، التي تُعتبر الأقدم في المنطقة، تتمتع بقدرات إنتاجية عالية تؤهلها لتلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة، بالإضافة إلى قدرتها على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية.

وذكر أن قدرة القطاع الإنتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنويًا، ويعتمد على نموذج عمل ناجح يركز على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، مع الالتزام بالمعايير الدولية العالية.

كما أوضح أن الأردن ينتج مجموعة واسعة من الأدوية التي تغطي مختلف التخصصات الطبية، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة والأورام والأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية، إضافة إلى أشكال صيدلانية متنوعة تشمل الأقراص والكبسولات والسوائل والقطرات والبخاخات والمحاليل والحقن الوريدية والكريمات
وأضاف أن الصناعات الدوائية تمثل اليوم واحدة من أكثر القطاعات الواعدة في الأردن، حيث أصبحت المملكة تنتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي، بعد أن كانت تنتج عددًا محدودًا من الأصناف في السنوات السابقة
وتابع الدكتور الأطرش أن مصانع الأدوية البشرية في المملكة تعمل بشكل مستمر على توسيع خطوط الإنتاج وضخ استثمارات نوعية ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في صناعة الأدوية وابتكار منتجات جديدة، مما يعزز من مكانتها وجودتها وتنافسيتها في الأسواق التصديرية
ولفت إلى أن قطاع صناعة الأدوية البشرية يضم 30 منشأة منتشرة في مختلف مناطق المملكة، برأسمال مسجل يصل إلى نحو 350 مليون دينار، وفرت 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، تشكل الإناث 35 بالمئة منها، فيما تصل الصادرات إلى 85 سوقًا حول العالم.

 

أضاف أن صناعة الدواء الأردنية تعد صناعة استراتيجية تسهم في تحقيق الأمن الدوائي الوطني في جميع الظروف، وقد أثبتت قوتها وسلامتها خلال جائحة كورونا، حيث استطاع القطاع العمل بكامل طاقته لتعزيز مخزون المملكة من الأدوية البشرية ومستلزمات التعقيم والتطهير، رغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد عالميًا.

وأكد أن القطاع يعمل بطاقة إنتاجية مرنة وقابلة للتوسع، مما يمنحه القدرة على الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب، مبينًا أن الشركات المحلية تلتزم بأعلى معايير الجودة والرقابة المعتمدة عالميًا، مما يعزز ثقة الأسواق المحلية والدولية بالدواء الأردني.

وأشار الدكتور الأطرش إلى اجتماع عقد مؤخرًا بحضور وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور والمصنعين المحليين، إلى جانب مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث تم خلاله بحث واقع المخزون الدوائي والتحديات المرتبطة بسلاسل التزويد، مؤكدًا أن التنسيق مستمر بين مختلف الجهات لضمان استدامة توفر الأدوية.

بين أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تقوم بدور رقابي محوري في متابعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية ودعم القطاع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الوطنية وضمان عدم حدوث أي نقص في الأصناف الدوائية.

وشدد على أن شركات الصناعات الدوائية ملتزمة بتحقيق الاستقرار في أسعار الأدوية البشرية في السوق المحلية، رغم الارتفاعات العالمية في أسعار المواد الأولية وكلف وأجور الشحن، موضحًا أن الشركات ستتعامل مع هذه الزيادات بمهنية عالية حفاظًا على استقرار السوق وحماية المواطنين.

وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع النهج الحكومي في التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تتحمل الحكومة جزءًا من فروقات كلف الطاقة، مبينًا أن القطاع الصناعي الدوائي بدوره سيتحمل الزيادات في مدخلات الإنتاج في إطار الشراكة مع القطاع العام.

وثمن قرار مجلس الوزراء بتسديد المتأخرات المالية المترتبة على الشركات العاملة في القطاع، مؤكدًا أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز السيولة لدى الشركات ومكنتها من الاستمرار في عملياتها الإنتاجية بكفاءة في ظل التحديات الحالية.

 

يذكر أن صادرات المملكة من مستحضرات الصيدلة، وفق أرقام التجارة الخارجية التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة، نمت في العام الماضي بنسبة 5.1 بالمئة، لتصل إلى 642 مليون دينار، مقابل 611 مليونًا في عام 2024
–(بترا).