يستمر مخيم الأزرق للاجئين السوريين، الذي أُسس عام 2014، في كونه واحدًا من أبرز مواقع اللجوء طويل الأمد في الأردن، حيث يستضيف حاليًا حوالي 34 ألف لاجئ، مما يعكس واقعًا إنسانيًا معقدًا يتداخل فيه تقديم المساعدات مع التحديات المالية المتزايدة واحتياجات السكان المتزايدة.
الاعتماد على المساعدات النقدية
وفقًا لتقرير حديث صادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تعتمد غالبية الأسر في المخيم على مساعدات نقدية تُوزع ربع سنويًا لتلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الصحية والغذاء، حيث تم توزيع نحو مليوني دولار خلال عام 2025 ضمن هذه المساعدات، مع استخدام واسع للمحافظ الإلكترونية التي يستفيد منها حوالي 94 % من السكان، مما يسهل الوصول إلى الدعم، إلا أن هذه المساعدات تظل غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة، في ظل تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية، مما أثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي، حيث يحصل اللاجئون على 15 دينارًا فقط للفرد شهريًا، وهو مبلغ لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية، بعد أن انخفضت قيمة الدعم بنحو 35 % مقارنة بالسنوات السابقة.
دعم التعليم والبيئة التعليمية
تدعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وزارة التربية والتعليم في تشغيل المدارس وتوفير بيئة تعليمية آمنة، بالإضافة إلى برامج مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة، مما يعزز من فرص التعليم الشامل داخل المخيم.
تحديات البنية التحتية
تواجه الملاجئ تحديات متزايدة نتيجة تقادمها، حيث تجاوز العديد منها عمره الافتراضي ويحتاج إلى إعادة تأهيل أو استبدال، كما تؤثر الظروف الجوية، خصوصًا خلال فصل الشتاء، على البنية التحتية للمخيم، حيث تتسبب الأمطار في صعوبات بالحركة وتحديات في الاستجابة للحالات الطارئة، مما يتطلب تدخلات موسمية لتحسين الصرف الصحي وإدارة المياه.

