ظن توم هايمان، البالغ من العمر 28 عامًا، أن آلام المعدة الحادة التي يعاني منها ناتجة عن الإفراط في تناول المشروبات الغازية، وهو ما أكده أحد الأطباء في البداية، لكن تبين لاحقًا أن السبب كان نوعًا نادرًا من السرطان لا يُشفى منه، حيث أشار هايمان إلى أن الأطباء اعتقدوا في البداية أنه يعاني من ارتجاع المريء رغم معاناته من الألم لفترة طويلة وفقدانه السريع للوزن وزياراته المتكررة للطبيب.

نوع نادر من السرطان

أوضح هايمان أن الفحوصات اللاحقة كشفت السبب الحقيقي وراء تلك الأعراض، حيث تبين أنه مصاب بورم عصبي صماوي بدأ في البنكرياس وانتشر إلى الكبد، وأشار إلى أن الطبيب طمأنه بعدم القلق بسبب صغر سنه، حيث اعتبره “سنًا صغيرًا جدًا للإصابة بالسرطان”، على الرغم من ملاحظته تغيرًا “مفاجئًا ومقلقًا” في حالته.

كما أوضح أنه كان يحب الطعام كثيرًا، لكن فجأةً بدأ ينسى الأكل ولم يعد يرغب في الطعام، وعندما تناول الطعام كان يُصاب بآلام شديدة في المعدة، وبدأ يفقد الكثير من وزنه، ورغم مخاوفه من وجود مشكلة خطيرة، قضى توم نحو ستة أشهر يتردد على عيادة طبيبه دون جدوى.

تشخيص المرض

رجح الأطباء في البداية أن يكون السبب هو ارتجاع المريء، وهو أمر كان توم يعاني منه سابقًا، لكن تبيّن أن مصدر الألم كان منطقة الكبد، وعندما أجرى فحوصات عامة، كشفت وجود شيء غير طبيعي في كبده.

أكدت الفحوصات الإضافية في لندن التشخيص، حيث تبين أنه ورم عصبي صماوي انتشر بالفعل، بالإضافة إلى جلطة دموية في الكبد، وبسبب عدم توفر علاج في المملكة المتحدة، أصبح أمل العائلة الآن في ألمانيا، حيث يقدم الأطباء علاج الخلايا المتغصنة، وهو نوع من العلاج المناعي مصمم لمساعدة الجسم على مكافحة السرطان.

بعد التواصل مع مستشفيات في الخارج ومشاركة التقارير الطبية الخاصة بتوم، بدأت المناقشات حول خيارات العلاج، حيث تهدف العائلة إلى جمع 50 ألف جنيه إسترليني لتغطية الرسوم الطبية والسفر والإقامة وفترة الإجازة من العمل بينما يركز توم على التعافي.