صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن شهر سبتمبر قد يحمل تطورات جذرية في مسار الحرب مع روسيا، حيث تتزايد حدة التصعيد العسكري بالتوازي مع جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى تسوية.
وأوضح زيلينسكي أنه أجرى اتصالًا وصفه بـ«المفصل والبناء» مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث تم مناقشة إمكانية تحديد موعد لزيارتهما إلى أوكرانيا في إطار الجهود المبذولة لدفع مسار السلام. وأكد زيلينسكي في منشور عبر تطبيق «تليغرام» أنه أطلع المبعوثين على آخر المستجدات الميدانية والهجمات الجوية الروسية، مشيرًا إلى أن سبتمبر قد يحمل «الكثير من التغييرات» وضرورة استمرار التعاون مع الشركاء لحماية الشعب الأوكراني.
كما أشار إلى أن التقدم الروسي محدود مقارنة بالخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات الروسية. تأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه العدوان الروسي على العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، مما أدى إلى اضطراب الحياة اليومية للسكان.
وأكدت السلطات الأوكرانية أن أسرابًا من الطائرات المسيّرة استهدفت كييف وضواحيها مؤخرًا، مما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير المنازل والمنشآت. وكان زيلينسكي قد أعلن أن روسيا أطلقت نحو 1500 طائرة مسيّرة خلال أربعة أيام، متهمًا موسكو بالسعي لإرهاق السكان واستنزاف قدرات أوكرانيا. وتشهد الأسابيع الأخيرة تصعيدًا متبادلًا بين البلدين، حيث تستهدف القوات الروسية مستودعات ومراكز لوجستية داخل أوكرانيا، بينما تنفذ القوات الأوكرانية هجمات على المنشآت الروسية. في خضم هذه التطورات، تواصل كييف تعزيز دفاعاتها الجوية وتحركاتها الدبلوماسية لإيجاد مسار لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.