افتتحت اليوم قمة مجموعة السبع (G7) في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث تستمر الفعاليات حتى يوم الأربعاء، وتتناول القمة قضايا اقتصادية وسياسية هامة تؤثر على العالم بأسره.

تجمع مجموعة السبع الدول السبع الأكثر تقدماً اقتصادياً وصناعياً، وتمثل حوالي 44% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و10% من سكان العالم، مما يجعلها منصة رئيسية لتنسيق السياسات الدولية.

تُعقد القمة الـ52 تحت رئاسة فرنسا، حيث تم تأسيس المجموعة في عام 1975 بمبادرة من الرئيس الفرنسي “فاليري جيسكار ديستان” والمستشار الألماني “هلموت شميت”، وتضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي كعضو غير مدرج.

جدول أعمال الدورة الحالية

تتناول القمة الحالية عدة قضايا حاسمة، منها معالجة الاختلالات الاقتصادية والتضخم، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الجيوسياسية مثل الحرب في أوكرانيا، كما يتم بحث إدارة الخلافات التجارية والتهديدات المتعلقة بالتعريفات الجمركية.

تسعى الدول الأعضاء أيضاً إلى وضع أطر آمنة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بمشاركة قادة من كبرى شركات التقنية العالمية، كما دعت فرنسا عدداً من قادة الدول النامية للمشاركة في القمة، مثل رؤساء مصر والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية وكينيا.

أهم قرارات المجموعة

على مدار نصف قرن، اتخذت مجموعة السبع قرارات تاريخية أثرت على السياسات العالمية، رغم أن تلك القرارات غير ملزمة قانونياً، إلا أن تأثير الأعضاء جعلها نافذة في الواقع.

من بين هذه القرارات فرض حد أدنى عالمي لضريبة الشركات في عام 2021، حيث تم الاتفاق على نسبة لا تقل عن 15% على الشركات متعددة الجنسيات، بالإضافة إلى تأسيس مجموعة العمل المالي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما قررت المجموعة إلغاء ديون الدول الفقيرة في عام 2005، وأطلقت مبادرة دعم الدول النامية المثقلة بالديون، بالإضافة إلى دعم الأمن الصحي العالمي لمواجهة تفشي الأمراض.

ساهمت المجموعة أيضاً في دعم اتفاقية باريس للمناخ، واتخذت قرارات تاريخية للتحكم في أسواق الطاقة، مثل فرض سقف لسعر النفط الروسي بعد الحرب في أوكرانيا، كما قدمت دعماً كبيراً لأوكرانيا من خلال قرض بقيمة 50 مليار دولار.

تستمر القمة في التأثير على السياسات الاقتصادية العالمية، مما يجعلها حدثاً مهماً يتابعه العالم عن كثب.