أكد وزير الصناعة خالد هاشم أن الوزارة تعتمد على رؤية استراتيجية علمية لتحديد الأهداف الصناعية، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على تحقيق صادرات بقيمة 100 مليار دولار، بل يسعى لتعميق الصناعة وتحسين الميزان التجاري ومعالجة الفجوات الاستيرادية.

معالجة عجز الميزان التجاري

أوضح هاشم خلال ندوة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية أن 12 من أصل 13 مجلس تصديري تعاني من ميزان تجاري سلبي، مما يستدعي تدخلًا سريعًا، وأكد أن استمرار التصدير بنفس الوتيرة دون تعزيز المكون المحلي سيؤدي إلى استيراد مستلزمات إنتاج تفوق قيمة الصادرات، لذا يجب التركيز على أولويات محددة لتحقيق أكبر أثر اقتصادي.

القطاعات الصناعية المستهدفة

أشار هاشم إلى أن الدولة ستعطي الأولوية لخمس مجموعات صناعية تشمل السيارات، المنسوجات، المعدات الكهربائية، الإلكترونيات، والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى صناعات أساسية مثل الحديد والصلب والأسمدة، كما ستستهدف الصناعات التمكينية التي تركز على ميكنة التصنيع والطاقة، وأيضًا الصناعات التكميلية التي تهدف إلى إحلال الواردات في سلع تُستورد بمئات الملايين من الدولارات.

الصناعات المغذية ودعم استثنائي

أكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد دعماً مكثفاً للصناعات المغذية بمستوياتها المختلفة، بما في ذلك المواد الفعالة للأدوية ومكونات السيارات، مشيراً إلى أن الوزارة ستتخذ إجراءات استباقية لاستهداف كبار اللاعبين في هذه المجالات وتقديم امتيازات خاصة لتوطين إنتاجهم في مصر.

كما شدد هاشم على أهمية الاعتراف بالمعوقات، مشيراً إلى نقص العمالة المدربة في قطاعات مثل السيارات، وأكد على ضرورة تطوير هذه العمالة وحل مشكلات التراخيص وتضارب القوانين، معرباً عن التزام الوزارة بتحويل الاستراتيجية إلى برنامج تنفيذي فعّال.

اختتم الوزير بتأكيد سعي الوزارة لبناء صناعات من الصفر في مجالات تكنولوجية مثل الإلكترونيات، وتعميق قطاع الدواء الذي يصدر حالياً بمليار و300 مليون دولار سنوياً، مع توسيع قاعدة الصناعات الغذائية، وذلك وفق منهجية علمية تضمن استدامة النمو الصناعي.