العشر الاوائل من ذي الحجة في نفحة إيمانية مباركة ينتظرها الملايين حول العالم الإسلامي تتجلى الأهمية العظمى للعشر الأوائل من ذي الحجة كواحدة من أعظم المواسم الروحية التي تضاعف فيها الأجور وتتنوع فيها الطاعات وتشهد إقبالًا منقطع النظير من المسلمين على العبادات.
حيث يزداد فيها التقرب إلى الله في أيام فضيلة خصها الخالق بمكانة رفيعة وجعلها محطة سنوية لتجديد الإيمان وتطهير النفوس مما يجعلها حدثًا دينيًا وتعبديًا يحمل تأثيرًا عميقًا في وجدان الأمة الإسلامية بأسرها.
العشر الاوائل من ذي الحجة
تمثل هذه الأيام المباركة فرصة ذهبية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لاستثمار أوقاتهم في الطاعات والعمل الصالح.
حيث أقسم الله عز وجل بها في كتابه الكريم وعظم شأنها وتتنوع فيها العبادات بشكل لا يجتمع في غيرها من أيام السنة من صلاة وصيام وصدقة وذكر وتكبير ودعاء مستجاب لا سيما وأنها تضم يوم عرفة الذي يعد ركن الحج الأعظم وصيامه يكفر ذنوب سنتين.
كما تشهد هذه الأيام توافد الحجاج إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج في أجواء تملؤها السكينة والروحانية والوحدة بين المسلمين من كل حدب وصوب.
أحب الأعمال والصيام
يتسابق المسلمون خلال هذه الفترة إلى كثرة الطاعات والتقرب إلى الله بمختلف القربات المشروعة والتي يأتي في مقدمتها الصيام وخاصة صيام يوم عرفة لغير الحاج لما له من فضل عظيم في مغفرة الخطايا.
كما يستحب فيها الإكثار من التحميد والتهليل والتكبير المطلق والمقيد الذي يملأ المساجد والبيوت تعظيمًا لشعائر الله علاوة على صلة الأرحام وبر الوالدين وقراءة القرآن والإنفاق في وجوه الخير المختلفة ومساعدة المحتاجين حيث تكون الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب إلى الله من العمل في أي أيام أخرى من العام.
استقبال عيد الأضحى
تتوج هذه الأيام المباركة بحلول عيد الأضحى المبارك في اليوم العاشر من ذي الحجة.
حيث يتقرب المسلمون القادرون إلى الله بإحياء سنة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام من خلال ذبح الأضاحي وتوزيع لحومها على الفقراء والمحتاجين والأقارب والجيران في مظهر اجتماعي وتكافلي فريد يرسخ قيم التراحم والتآلف بين أبناء المجتمع الواحد.
مما يشيع الفرحة والسرور في قلوب الجميع صغارًا وكبارًا مع الالتزام بالآداب الشرعية والصحية المقررة لهذه الشعيرة العظيمة لضمان سلامة المجتمع وإتمام النسك على أكمل وجه.

