في 24 أبريل، يحتفل جمهور النادي الأهلي بذكرى مرور 119 عامًا على تأسيس هذا الكيان الذي أصبح من أبرز الأندية في مصر والعالم العربي بل وفي الساحة العالمية أيضًا حيث تعكس هذه المناسبة تاريخًا حافلًا من الإنجازات والتحديات التي واجهها النادي منذ نشأته.

تعود البداية إلى مبادرة طرحها عمر لطفي بك الذي كان يقود «نادي طلبة المدارس العليا» في مطلع القرن العشرين وهو تجمع وطني هدفه توحيد شباب مصر المثقف في مواجهة الاحتلال البريطاني ومن هنا ولدت فكرة إنشاء نادٍ رياضي يحمل نفس الروح الوطنية بدعم من شخصيات بارزة كان من بينهم الزعيم مصطفى كامل.

اختير اسم «الأهلي» ليعكس الهوية الوطنية باعتباره ترجمة لكلمة «National» مما يشير بوضوح إلى الطابع القومي للنادي منذ نشأته.

ورغم دوره المحوري، فضل عمر لطفي بك أن يترك منصب أول رئيس للنادي للإنجليزي ميتشل إنس الذي كان يعمل مستشارًا بوزارة المالية وذلك لتسهيل الحصول على دعم مالي في تلك المرحلة.

عُقد أول اجتماع رسمي لمجلس الإدارة في مساء 24 أبريل 1907 داخل منزل إنس بالجيزة بحضور مجموعة من الشخصيات المؤثرة من بينهم إدريس راغب بك وإسماعيل سري باشا وأمين سامي باشا إلى جانب عمر لطفي بك بينما تولى محمد شريف مهام السكرتارية.

شهد هذا الاجتماع إقرار تأسيس النادي كما قدم إسماعيل سري باشا تصميم المبنى الرئيسي وجرى طرح فكرة إنشاء شركة لإدارة الأنشطة الرياضية حيث طُرحت أسهم بقيمة خمسة جنيهات للسهم الواحد ورغم أن الهدف كان جمع 5000 جنيه إلا أن المبلغ الذي تم تحصيله لم يتجاوز 3165 جنيهًا مما اضطر النادي لاحقًا إلى الاقتراض لاستكمال مسيرته.

وفي يونيو 1907، حصل النادي على قطعة أرض من أملاك الدولة بمساحة تقارب خمسة أفدنة مقابل إيجار رمزي زهيد لتكون مقرًا لانطلاق نشاطه.

لاحقًا، قررت الجمعية العمومية التي كان يرأسها شرفيًا سعد زغلول بصفته وزيرًا للمعارف تعديل اسم النادي ليصبح “النادي الأهلي للرياضة البدنية” وذلك في خطوة تعكس رؤية أوسع لدوره الرياضي.

وفي عام 1908، شهدت الإدارة تحولًا مهمًا باستقالة ميتشل إنس وتولي عزيز عزت باشا رئاسة النادي ليكون بذلك أول رئيس مصري يقود هذا الكيان.

أما الافتتاح الرسمي فقد جرى في فبراير 1909 داخل المقر الرئيسي بحضور عدد من الشخصيات من بينهم إنس نفسه رغم مغادرته المنصب وعودته إلى بلاده في مشهد يعكس بداية رحلة طويلة من النجاحات والإنجازات.