تظهر الأبحاث أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، مما يهم الكثيرات من النساء ويعكس أهمية فهم هذه الحالة الصحية وتأثيرها على حياتهن اليومية.
أظهرت دراسة حديثة تحليل أكثر من مليون خلية دم بشرية، مما ساعد الباحثين على فهم كيفية عمل الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء على مستوى الخلايا الفردية.
ماذا وجد العلماء؟
أظهرت النتائج وجود اختلافات ملحوظة في النشاط الجيني داخل الخلايا المناعية بين الجنسين، حيث تم تحديد أكثر من ألف عامل جيني يعمل بشكل مختلف لدى الرجال والنساء، مما يعني أن الجهاز المناعي لدى النساء يكون أكثر استعدادًا لمواجهة العدوى، مما يمنحهن حماية أكبر ضد الأمراض المعدية.
لكن هذا النشاط الزائد قد يؤدي أحيانًا إلى خلل في الجهاز المناعي، مما يجعله يهاجم أنسجة الجسم عن طريق الخطأ، وهو ما يعرف بأمراض المناعة الذاتية.
لماذا يحدث ذلك؟
تشير الدراسة إلى أن هذه الاختلافات لا تعود فقط إلى الكروموسومات الجنسية، بل أيضًا إلى كيفية تشغيل الجينات داخل الخلايا المناعية، مما يخلق فرقًا في سلوك الجهاز المناعي بين الجنسين.
كما تلعب عوامل مثل الهرمونات والبيئة ونمط الحياة دورًا في زيادة احتمالات الإصابة بهذه الأمراض.
هل قوة المناعة تتحول إلى مشكلة؟
يرى الباحثون أن قوة الجهاز المناعي لدى النساء قد تكون سلاحًا ذا حدين، حيث تساعد على مقاومة العدوى بشكل أفضل، لكنها قد تزيد من احتمالية حدوث استجابة مناعية مفرطة، مما يفسر ارتفاع معدلات أمراض المناعة الذاتية بين النساء مقارنة بالرجال.
أهمية هذا الاكتشاف
يساعد هذا الفهم الجديد في تطوير علاجات أكثر دقة لأمراض المناعة، وتحسين التشخيص المبكر، وتصميم أدوية تناسب الفروق بين الجنسين.

