في خطوة مبتكرة، أطلق مشروع “إيكاروس” نظام إنذار مبكر يعتمد على سلوك الحيوانات البرية لمكافحة الصيد الجائر، حيث يتم مراقبة حركتها من الفضاء وتحليل ردود أفعالها عند الشعور بالخطر، مما يمثل أملًا جديدًا لحماية الحياة البرية في ظل الأزمات المتزايدة.
أزمة متصاعدة تهدد الحيوانات النادرة
على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، فقد أكثر من 10 آلاف وحيد قرن في جنوب أفريقيا بسبب الصيد غير الشرعي، مما يجعل من الصعب مراقبة المحميات الكبيرة وملاحقة الصيادين، حيث غالبًا ما تصل فرق الحماية بعد وقوع الجريمة، وهذا ما دفع العلماء للبحث عن حلول أسرع وأكثر ذكاءً.
الحيوانات تتحول إلى “أجهزة استشعار”
تقوم الفكرة على أن الحيوانات تظهر سلوكيات مختلفة عند الشعور بالخطر، فبعضها يهرب بينما يراقب البعض الآخر أو يتجمع في مكان واحد، وقد قام العلماء بمحاكاة عمليات صيد في محمية “أوكامبارا” في ناميبيا، حيث سجلت الطائرات المسيّرة ردود أفعال الحيوانات بدقة، مما يتيح للذكاء الاصطناعي التمييز بين الحركة الطبيعية وحالات الذعر.
أطواق ذكية ترسل البيانات من البرية إلى الفضاء
يعتمد النظام على أطواق وأجهزة تتبع متطورة تُثبت على الحيوانات، حيث تقوم بجمع بيانات عن الموقع الجغرافي ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم، وتقوم بإرسال هذه المعلومات مباشرة إلى أقمار “إيكاروس” الصناعية، مما يسمح بمراقبة الحياة البرية في الوقت الحقيقي، مع طموح لتتبع نحو 100 ألف حيوان بحلول عام 2030.
نجاحات أولية وخطط للتوسع
حقق النظام نتائج مشجعة في متنزه كروغر الوطني بجنوب أفريقيا، حيث ساعد في إنقاذ عشرات الكلاب البرية من الفخاخ، مما يدل على فعالية هذا الابتكار في حماية الحياة البرية.

