بدأت إدارة البورصة المصرية جهودًا مكثفة للتواصل مع شركة “إس آند بي داو جونز للمؤشرات” لمعرفة الأسباب وراء مقترح خفض تصنيف سوق الأسهم المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى المبتدئة، حيث تسعى الإدارة لمعالجة الملاحظات التي استند إليها القرار المقترح لضمان الحفاظ على مكانة السوق المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية.
تأتي هذه التحركات بعد إعلان “إس آند بي داو جونز” إدراج مصر ضمن قائمة الأسواق الخاضعة للمراجعة تمهيدًا لاحتمال خفض تصنيفها في إطار مشاورات تصنيف الدول لعام 2026، على أن يتم تطبيق التصنيف الجديد في سبتمبر 2027 إذا تم اعتماد القرار بشكل نهائي.
وفقًا للتقييم الصادر عن قسم المؤشرات في شركة “إس آند بي جلوبال”، يستند المقترح إلى تحديات تتعلق بهيكل السوق وسهولة وصول المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية المستمرة وتذبذب بعض المؤشرات المؤسسية، رغم التحسنات التي شهدتها السوق منذ يوليو 2024.
أكدت مصادر مطلعة أن إدارة البورصة المصرية بدأت بالفعل التواصل مع مسؤولي “إس آند بي داو جونز” للحصول على رؤية أكثر تفصيلًا بشأن الملاحظات الفنية والتنظيمية التي أدت إلى طرح مقترح الخفض، بهدف وضع خطة عمل مشتركة مع الجهات المعنية لمعالجة التحديات القائمة وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة السوق.
يعد تصنيف الأسواق الناشئة من أهم المعايير التي يعتمد عليها المستثمرون وصناديق الاستثمار العالمية في توجيه تدفقاتهم الاستثمارية، حيث تنقسم الأسواق ضمن مؤشرات “إس آند بي داو جونز” إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل الأسواق المتقدمة في المرتبة الأعلى، تليها الأسواق الناشئة، ثم الأسواق المبتدئة.
يأتي المقترح في وقت تواصل فيه البورصة المصرية تحقيق أداء قوي خلال العام الجاري، إذ سجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعًا تجاوز 25% منذ بداية عام 2026، مدعومًا بنشاط ملحوظ في التداولات وتحسن مستويات السيولة، رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والتداعيات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

