أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن العالم يشهد تحولات هيكلية كبيرة تؤثر على مسارات التنمية، مشددًا على أهمية قدرة الدول على التواصل والتعاون فيما بينها.

أشار بوتين إلى أن النموذج السابق للتنمية كان يعتمد على عدد محدود من المراكز المالية، مما أدى إلى استخدام تقنيات معينة في المنافسة غير النزيهة، حيث تم استغلال هذه السياسات للضغط على الدول التي تسعى لتحقيق مصالحها الوطنية.

كما أوضح أن العديد من الدول بدأت في تطوير تقنيات ذاتية وخلق مسارات إمداد جديدة، بعد إدراكها للمخاطر التي قد تواجهها في خططها الاستثمارية، مؤكدًا أن الضغوط على روسيا لا تزال قائمة، لكنها تمكنت من بناء علاقات شراكة جديدة وحلول تكنولوجية ومالية.

ولفت إلى أن العالم يصبح أكثر عدلاً عندما يشمل النمو الاقتصادي عددًا أكبر من الدول، مشيرًا إلى أن دول مجموعة “بريكس” حققت نموًا ملحوظًا، حيث ساهمت بنحو نصف النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بحصة دول مجموعة السبع التي بلغت 18%.

وأكد بوتين أن محور التجارة العالمية والنظام المالي الدولي سيستمر في التحول، حيث تزداد كفاءة التجارة العالمية مع فتح طرق لوجستية جديدة، مشيرًا إلى أهمية بناء بنية مالية حديثة ومرنة، خالية من مخاطر الحظر والعقوبات.

كما أشار إلى أن روسيا تستخدم العملات الوطنية بشكل رئيسي في علاقاتها التجارية، حيث بلغت حصة الروبل في العمليات التصديرية 65%، مؤكدًا أن التقدم التكنولوجي هو العامل الأكثر أهمية في التحول العالمي.

وشدد على أن روسيا تحتل مراكز متقدمة في تطوير المنصات الرقمية، وأنها تعد القائد العالمي في مجال الطاقة النووية، حيث تتجاوز حصتها 80%، كما أن حجم التبادل التجاري الداخلي لدول مجموعة “بريكس” يتجاوز تريليون دولار سنويًا.