تواجه مصانع الغزل التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس أزمة كبيرة تتمثل في وجود مخزون ضخم من الغزول الرفيعة، بينما لا تجد هذه المنتجات المشترين الكافين، حيث تهيمن الغزول السميكة على السوق بنسبة 98.5%، مما يضع هذه المصانع في موقف حرج.
تراكم الغزول الرفيعة
نتيجة لذلك، تتزايد كميات الغزول الرفيعة غير المباعة، مما يضطر المصانع لبيعها بأسعار أقل من التكلفة أحيانًا لتصريف المخزون، ويأتي ذلك في وقت يتقدم فيه مشروع تطوير المصانع بشكل رأسي، مما يعني عدم الانتهاء منها في وقت واحد، وبالتالي لا يمكن استخدام الغزول الرفيعة في صناعة النسيج والملابس بشكل متزامن، مما يحد من القيمة المضافة والأرباح التي يمكن تحقيقها.
طلب معونة فنية من ريتر
كان الهدف من إنتاج الغزول الرفيعة باستخدام ماكينات ريتر السويسرية هو تحقيق منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، لكن هناك توجهًا آخر نحو إنتاج ما يطلبه السوق، حيث تحولت بعض المصانع إلى إنتاج الغزول السميكة التي تحظى بطلب كبير، مما يستدعي طلب مساعدة فنية من شركة ريتر لتزويد المصانع بالأدوات اللازمة لتصنيع الغزول السميكة، وهو ما يتطلب تحركًا سريعًا من المسؤولين.
تجربة إنتاج الغزول الرفيعة في مصانع مثل شركة مصر للغزل والنسيج وشبين الكوم وكفر الدوار تواجه تحديات بسبب تأخر تنفيذ مشروع تطوير المصانع، مما يؤدي إلى تكبد الشركات خسائر نتيجة بيع الغزول بأسعار أقل من التكلفة، كما أن تحويل الغزول إلى نسيج يتطلب الانتهاء من مشروع المصابغ العملاقة في المحلة وكفر الدوار، مما يستلزم سنوات للحصول على حصة سوقية مناسبة.
يمكن تقسيم أكبر مصنع غزل رفيع في العالم، الذي ينتج نحو 30 طنًا يوميًا، إلى ثلاثة مصانع، حيث يمكن تحويل اثنين منهما لإنتاج الغزول السميكة، بينما يستمر المصنع الثالث في إنتاج الخيوط الرفيعة، وذلك لحين ضمان تسويق المنتجات، خاصة أن المصانع مثقلة بقروض تتطلب سدادها بالعملة الصعبة.
كما يمكن الاستعانة بغرفة التجارة الأمريكية لعقد لقاءات مع مستثمرين أمريكيين للاستحواذ على حصة من الشركات، مما سيساهم في تحسين موارد الشركات وزيادة صادراتها للسوق الأمريكي الذي يحتاج إلى الملابس القطنية.

