شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، في جلسة بعنوان «تمويل التحولات الكبرى» خلال قمة المعهد الأوروبي للابتكار من أجل الاستدامة في روما، حيث تم مناقشة دور التمويل في دعم التحولات الاقتصادية والبيئية على المستوى العالمي.
تضمنت الجلسة مشاركة ميلينا ميسوري من بنك الاستثمار الأوروبي وجيوتسنا بوري من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالإضافة إلى السفير ديفيد دونوغيو، حيث تركزت النقاشات حول أهمية التمويل والمؤسسات في تحقيق التنمية المستدامة.
تعريف مقاييس التقدم
أكد الدكتور محيي الدين على ضرورة تطوير المؤسسات الأكاديمية لتعريف معايير قياس التقدم بما ينعكس إيجابياً على القرارات السياسية والمالية، مشيراً إلى أن التحولات الكبرى بدأت عندما تجاوزت المؤسسات الاعتماد على الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر للتقدم، من خلال تطوير مؤشرات جديدة مثل التنمية البشرية وأهداف التنمية المستدامة.
أوضح أن هذه الأدوات لم تعد مجرد مخرجات أكاديمية، بل أصبحت أدوات حوكمة تؤثر في أولويات الحكومات والمستثمرين.
المؤسسات الأكاديمية
شدد على ضرورة تطوير المؤسسات الأكاديمية لأساليب عملها لتكون أكثر سرعة وارتباطاً بالواقع التنموي، حيث لم تعد الفجوة الزمنية بين إنتاج الأبحاث وتطبيقها تتناسب مع التحديات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
كما أكد على أهمية تعزيز إنتاج المعرفة في دول الجنوب، مشيراً إلى استمرار تركز الأبحاث في الدول المتقدمة رغم أن الدول النامية تتحمل النصيب الأكبر من تداعيات الأزمات المناخية والتنموية، ودعا إلى دعم المؤسسات التي تترجم المعرفة الأكاديمية إلى سياسات قابلة للتطبيق.
أشار إلى الفجوة التمويلية الكبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل تراجع المساعدات الإنمائية، مؤكداً على ضرورة إعادة توجيه التمويل نحو التنمية المستدامة والاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق التحولات المطلوبة.

