أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن استراتيجية جديدة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في مصر، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء منظومة سيادة رقمية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز التنمية التكنولوجية في البلاد.
الذكاء الاصطناعي كمنظومة سيادية
تعتبر الوزارة الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من رؤية شاملة تشمل جميع قطاعات الدولة، مما يسهم في تعزيز السيادة الرقمية ومواجهة التحديات المجتمعية، كما تسعى إلى دعم جهود الدولة في مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات على أهمية تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتنمية قدرات الشباب والشركات الوطنية، مع التركيز على إعداد الأطر القانونية والأخلاقية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي
تم إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مطلع 2025، حيث تتضمن محاور متعددة تشمل الحوكمة والبيانات والبنية التحتية وتنمية المهارات، مما يشكل أساسًا لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
مركز الابتكار التطبيقي
أنشأت الوزارة مركزًا متخصصًا لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يهدف المركز إلى معالجة التحديات المجتمعية من خلال تطوير حلول مثل الكشف المبكر عن الأمراض وتحويل النص المنطوق إلى نص مكتوب.
تطوير نموذج لغوي محلي
عمل المركز على تطوير نموذج لغوي كبير يسمى “كرنك”، الذي يعكس السياق المحلي ويدعم الشركات الناشئة في بناء تطبيقات ذكية تتناسب مع احتياجات السوق المحلي.
تنمية القدرات الوطنية
تسعى الوزارة إلى دعم قدرات الشباب والشركات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي من خلال مبادرات تستهدف توسيع قاعدة الكوادر المتخصصة، حيث تشمل هذه المبادرات شراكات مع جامعات وشركات عالمية لتنفيذ برامج تعليمية متدرجة.
أطر تنظيمية وأخلاقية
تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بإعداد أطر قانونية وأخلاقية لضمان الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، بالإضافة إلى تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.
مؤشرات أداء دولية
حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت في ترتيب جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، مما يعكس جهود الدولة في تطوير التكنولوجيا وتعزيز الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تعاون إقليمي ودولي
تسعى مصر لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ترأست المجموعة العربية والأفريقية للذكاء الاصطناعي، كما تم اختيارها لاستضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب في هذا المجال.
استضافت مصر أيضًا فعاليات إقليمية ودولية تهدف إلى صياغة رؤية عربية تجاه حوكمة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزامها بتعزيز ريادة أفريقيا في الثورة الصناعية الرابعة.

