عقدت شعبة أجهزة الاتصالات والإلكترونيات والحاسبات الآلية بغرفة الصناعات الهندسية اجتماعها الأول بعد إعادة تشكيلها برئاسة المهندس محمد سالم، حيث تم مناقشة التحديات التي تواجه قطاع الإلكترونيات في مصر وخطة العمل المستقبلية لتعزيز الصناعة المحلية.

هنأ المهندس محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية أعضاء الشعبة على تشكيلهم الجديد، مؤكدًا دعم الغرفة الكامل لتحقيق أهدافهم في تطوير صناعة الإلكترونيات وتعزيز تنافسيتها في السوق.

استعرض المهندس محمد سالم خلال الاجتماع دور الشعبة والتحديات التي تواجه القطاع، حيث أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الشركات لزيادة فعالية جهودهم في الوصول إلى الجهات المعنية.

تضم صناعة الإلكترونيات في مصر العديد من القطاعات مثل الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية والأنظمة الذكية، مما يتطلب تطوير خطوط الإنتاج وفق معايير الجودة العالمية لتلبية احتياجات السوق.

أوضح سالم أن الشعبة تضم نحو 469 عضوًا يمثلون مختلف أنشطة الصناعة، إلا أن غياب التنسيق أدى إلى تشتت الجهود وعدم وصول صوت القطاع بشكل كافٍ، رغم الفرص الكبيرة التي تمتلكها مصر للتحول إلى مركز إقليمي في هذا المجال.

تعتبر التحولات في سلاسل الإمداد العالمية فرصة لتعزيز مكانة مصر في صناعة الإلكترونيات، خاصة مع توجه الشركات الدولية لتوسيع مواقع الإنتاج بعيدًا عن التمركز في الصين.

تحديات الصناعة بين الصورة الذهنية ومتطلبات التطوير

أشار سالم إلى تعدد الجهات الحكومية المرتبطة بالصناعة، مؤكدًا أهمية التعاون بينها وبين الشعبة لتعزيز جهود تطوير القطاع.

كما شدد على ضرورة التعاون مع الكيانات الداعمة مثل غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث أن الصورة الذهنية غير الدقيقة حول الصناعة المحلية تعتبر من أبرز التحديات التي تواجهها.

رغم ذلك، أكدت الشعبة أن المصانع المصرية تنفذ المراحل الصناعية نفسها التي تقوم بها الشركات العالمية، مما يعكس تطور قدراتها الفنية والتكنولوجية.

خطة استراتيجية لمدة 3 سنوات لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة

حددت الشعبة محاور استراتيجية تشمل حصر القدرات التصنيعية وتعزيز التكامل بين الشركات لزيادة المكون المحلي، بالإضافة إلى إنشاء صناعات مغذية للمكونات الإلكترونية.

تتضمن الخطة العمل مع الجهات الحكومية لإنشاء معامل قياس وإصدار شهادات الجودة داخل مصر، مما يسهم في تقليل التكاليف وزيادة القدرة التنافسية.

تستهدف الشعبة أيضًا تعزيز التكامل العربي والأوروبي في قطاع الإلكترونيات، والترويج لمصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات، مع المشاركة الفاعلة في المعارض الدولية.

أسفر الاجتماع عن إعداد خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات تتضمن برامج تنفيذية واضحة، كما تم مناقشة التحديات المرتبطة بإجراءات الإفراج عن الأجهزة الإلكترونية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.