أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحج فريضة على كل مسلم قادر، سواء كان رجلًا أو امرأة، مستندًا إلى قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، مما يبرز أهمية هذه الفريضة في حياة المسلمين.
أوضح المركز أحكامًا خاصة بالمرأة أثناء الحج، حيث لا تحتاج المرأة إلى إذن زوجها للسفر لأداء الفريضة وفقًا لرأي جمهور الفقهاء، وفي حال عدم توفر نفقة الحج من مالها، يمكن أن يتحمل زوجها نفقاتها.
يجوز للمرأة أن تؤدي الحج عن غيرها، بشرط أن تكون قد أدت حجها عن نفسها أولًا، وتُحرِم بملابسها المعتادة التي تستر جسدها باستثناء وجهها وكفيها، حيث يُحظر عليها النقاب والقفازات أثناء الإحرام.
تحتفظ المرأة المحرمة بمشيتها المعتدلة خلال الطواف والسعي، ولا يُسن لها الرَّمل أو الإسراع بين العلمين الأخضرين، كما يُسمح لها بغسل شعرها وامتشاطه، ولكن لا يجوز حلقه، بل يجب تقصيره قدر أنملة الإصبع.
يمكن للحاجة استخدام العقاقير الطبية لمنع الحيض بشرط عدم تعرضها لأي ضرر، وإذا حدث الحيض أثناء الإحرام، يجب عليها أداء المناسك مع عدم الطواف بالبيت حتى تطهر، كما يُسمح لها بالتطهر قبل طواف الإفاضة إذا خشيت فوات الرفقة.
إذا أكملت الحاجة جميع المناسك وحدث الحيض بعد طواف الإفاضة، يمكنها السفر متى شاءت، وسقط عنها طواف الوداع، وذلك وفقًا لما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، مما يوضح تسهيلات مهمة للنساء أثناء أداء هذه الفريضة.

