عقد دكتور محمد كمال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ اجتماعًا مع وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، حيث تم مناقشة السياسة الخارجية المصرية وأهمية التواصل المستمر بين اللجنة ووزارة الخارجية، مما يعكس التوجهات الاستراتيجية لمصر في الساحتين الإقليمية والدولية.
تدرس اللجنة حاليًا ثلاثة ملفات رئيسية تتعلق بالقوى الناعمة كأداة للسياسة الخارجية، والسياسة المصرية تجاه إفريقيا، وشؤون المصريين في الخارج، حيث ستقوم بإعداد تقارير حول هذه الملفات لرفعها إلى المجلس.
تناول الاجتماع توجهات السياسة الخارجية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقوم على مبدأ الاتزان الاستراتيجي، مما يعكس أهمية هذا المبدأ في التعامل مع التعقيدات الحالية في الساحتين الدولية والإقليمية، ودور وزارة الخارجية في تعزيز المصالح الوطنية المصرية.
أشار رئيس اللجنة إلى أن الأوضاع الإقليمية معقدة، وأن مصر مستمرة في نهج التوازن لمواجهتها، مؤكدًا على تأييد مصر الثابت لدول الخليج العربي، حيث تعتبر مصلحة مصر في إنهاء الحروب وعدم التصعيد، نظرًا للآثار السلبية التي تترتب على استمرارها.
فيما يتعلق بالملف الليبي، أكد وزير الخارجية على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ومؤسسات الدولة ورفض التقسيم، مع التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات بشكل متزامن. وفي الشأن الفلسطيني، تم التأكيد على موقف مصر الرافض للتهجير للحفاظ على الأراضي الفلسطينية، بينما شدد على أهمية عدم المساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته.
كشف رئيس اللجنة عن تطلع الوزارة لتنظيم زيارات برلمانية إلى البرلمان الأوروبي والكونجرس الأمريكي لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث تأتي الدبلوماسية الاقتصادية ضمن أولويات السياسة الخارجية، مع تكليف السفراء بتوسيع التعاون التجاري وجذب الاستثمارات.
أوضح وزير الخارجية أن الوزارة تستعد لعقد مؤتمر للمصريين في الخارج قريبًا، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا لتسهيل إصدار الوثائق للمصريين بالخارج، كما تم التأكيد على أهمية رقمنة خدمات الوزارة للمواطنين.
كما تم التطرق إلى دور القوى الناعمة في دعم السياسة الخارجية، مشيرًا إلى دور الأزهر والكنيسة والثقافة والفنون في تعزيز صورة مصر ومجالات تأثيرها، مما يعكس العلاقات الوطيدة بين مصر والدول الأفريقية على المستوى الثنائي ومع الاتحاد الأفريقي.

